1274

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

السعودية

خطبة يوم النحر من غير صلاه عيد
٣١/ ٧٢٥ - وَعَنْ أَبِي بَكرَةَ ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ. الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^١). [صحيح]
(وعنْ أبي بكرةَ ﵁ قالَ: خَطَبَنَا رسولُ اللَّهِ ﷺ يومَ النحرِ [الحديث] (^٢) متفقٌ عليهِ). فيهِ شرعيةُ الخطبةِ يومَ النحرِ، وليستْ خطبةَ العيد، فإنهُ ﷺ لم يصلِّ العيدَ في [حجتهِ] (^٣)، ولا خطبَ خطبتَهُ. واعلمْ أن الخُطَبَ [المشروعة] (^٤) في الحجِّ ثلاثٌ عندَ المالكيةِ والحنفيةِ: الأولى سابعَ ذي الحجةِ، والثانيةُ يومَ عرفةَ، والثالثةُ ثاني [يوم] (^٥) النحرِ، وزادَ الشافعيُّ رابعةً هي يومِ النحرِ، وجعلَ الثالثةَ في ثالثِ النحرِ لا في [ثانية] (^٦).
قالَ: لأنهُ أولُ النفرِ. وقالتِ المالكيةُ والحنفيةُ: إنَّ خطبةَ يومِ النحرِ لا تعدُّ خطبةً إنما هي وصايا عامةٌ لا أنَّها مشروعةٌ في الحجِّ، وردَّ عليهم بأنَّ الصحابةَ سمُّوها خطبةً، [ولأنها] (^٧) اشتملتْ على مقاصدِ الخطبةِ كما أفادهُ لفظُها وهو قولُه: "أتدرونَ أيّ يومَ هذَا؟ قلْنا: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ، فسكتَ حتى ظننَّا أنهُ سيسمِّيهِ بغيرِ اسمهِ، فقالَ: أليسَ يومَ النحرِ؟ قلنا: بَلَى، قالَ: أيُّ شهرٍ هذَا؟ قلنا: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ، فسكتَ حتَّى ظننَّا أنهُ سيسمِّيهِ بغيرِ اسمهِ، فقالَ: أليسَ [ذي] (^٨) الحجةِ؟ قلْنا: بلَى، قالَ: أيُّ بلدٍ هذَا؟ قلْنا: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ، فسكتَ حتَّى ظننَّا أنهُ سيسمِّيهِ بغيرِ اسمهِ، فقالَ: أليسَ البلدةَ الحرامَ؟ قلْنا: بَلَى، قالَ: فإنَّ دماءَكم وأموالكم حرامٌ عليكمْ كحرمةِ يومكِمْ هَذا، في شهرِكم هذَا، في بلدِكمْ هذَا، إلى يومِ تلقونَ ربَّكم، ألا هلْ بلَّغتُ؟ قالُوا: نعمْ، قالَ: اللهمَّ اشهدْ فليبلغِ الشاهدُ الغائبَ، فربَّ مُبَلَّغ أَوْعَى منْ سامعٍ، فلا ترجعُوا بعدي كفارًا؛ يضربُ بعضُكم رقابَ بعضٍ"، أخرجَه البخاريُّ. فاشتملَ الحديثُ على تعظيمِ

(^١) البخاري (١٧٤١)، ومسلم (٣١/ ١٦٧٩).
(^٢) زيادة من النسخة (أ).
(^٣) في النسخة (أ): "حجه".
(^٤) في النسخة (ب): "المشروعات".
(^٥) زيادة من النسخة (أ).
(^٦) في النسخة (ب): "الثانية".
(^٧) في النسخة (ب): "وبأنها".
(^٨) في النسخة (أ): "ذا".

4 / 249