1163

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

السعودية

للتحريمِ، وأجيبَ عنهُ بأنهُ يحتملُ أنهُ كانَ يصومُ يومًا قبلَهُ أو بعدَهُ، ومعَ الاحتمالِ لا يتمُّ الاستدلالُ. واختُلِفَ في وجهِ حكمةِ تحريمِ صومِه علَى أقوالٍ أظهرُها أنهُ يومُ عيدٍ كما رُوِيَ منْ حديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "يومُ الجمعةِ يومُ عيدِكم" (^١)، وأخرجَ ابنُ أبي شيبةَ بإسنادٍ حَسَنٍ (^٢) عنْ عليٍّ ﵇ قال: "مَنْ كان منْكم مُتَطَوِّعًا منَ الشهرِ فليصمْ يومَ الخميسِ ولا يصمْ يومَ الجمعةِ، فإنهُ يومُ طعامٍ وشرابٍ وذِكْرٍ". وهذا أيضًا منْ أدلةِ تحريمِ صومِه ولا يلزمُ أنْ يكونَ كالعيدِ منْ كلِّ وجهٍ؛ فإنهُ تزولُ حرمةُ صومِه بصيامِ يومٍ قبلَه أو يومٍ بعدَه كما يفيدُه قولُه:
١١/ ٦٤٧ - وَعَنْهُ أَيْضًا ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لا يَصُومَنَّ أحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمْعَةِ، إَلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ، أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٣). [صحيح]
(وعنْ أبي هُريرةَ ﵁ قالَ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: لا يصومنَّ أحدُكُم يومَ الجمعةِ إلَّا أنْ يصومَ يومًا قبلَه أو يومًا بعدَه. متفقٌ عليه)؛ فإنهُ دالٌّ على زوالِ تحريمِ صومِه لحكمةٍ لا نعلمُها، فلوْ أفردَه بِالصَّومِ وجبَ فطرُهُ كما يفيدُه ما أخرجهُ أحمدُ (^٤)، والبخاريِّ (^٥)، وأبو داودَ (^٦) منْ حديثِ جويريةَ: "أن النبيَّ ﷺ دخلَ عليها في يومِ جُمُعَةٍ وهي صائمةٌ فقالَ لها: "أصمتِ أمسِ"؟ قالتْ: لا، قالَ: "تَصومينَ غدًا"؟ قالتْ: لا، قالَ: "فأفطري"، والأصلُ في الأمر الوجوبُ.
النهي عن الصوم بعد انتصاف شعبان
١٢/ ٦٤٨ - وَعَنْهُ أَيْضًا ﵁ أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا"، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ (^٧)، وَاسْتَنْكَرَهُ أحْمَدُ. [صحيح]

(^١) أخرجه أحمد في "المسند" (٢/ ٥٣٢) بسند حسن.
(^٢) في "المصنف" (٣/ ٤٤) بسند حسن.
(^٣) البخاري (١٩٨٥)، ومسلم (١٤٧/ ١١٤٤) وقد تقدَّم تخريجه عند الحديث رقم (١٠/ ٦٤٦) من كتابنا هذا.
(^٤) في "الفتح الرباني" (١٠/ ١٥٠ رقم ٢٠١).
(^٥) في "صحيحه" (١٩٨٦).
(^٦) في "السنن" (٢٤٢٢).
(^٧) أحمد (٢/ ٤٤٢)، وأبو داود (٢٣٣٧)، والترمذي (٧٣٨)، وابن ماجه (١٦٥١).
قلت: وأخرجه ابن حبان في "الإحسان" (٨/ ٣٥٥ رقم ٣٥٨٩)، وعبد الرزاق في =

4 / 138