1412

Subul Huda

سبل الهدى والرشاد

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية بيروت

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

لبنان

الباب السادس في قصة تحويل القبلة
روى ابن إسحاق وابن سعد، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والستة، وأبو داود في ناسخه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والدارقطني، والبيهقي عن البراء بن عازب، وابن إسحاق وابن أبي شيبة، وأبو داود والنحاس في ناسخهما، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄، وأبو داود في ناسخه عن أبي العالية مرسلا، ويحيى بن الحسن العلوي في أخبار المدينة عن رافع بن خديج ﵁، والإمام مالك، وعبد بن حميد والشيخان، وأبو داود في ناسخه، والنسائي، ويحيى بن الحسن، عن عثمان بن محمد بن الأخنس، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن قتادة، والزبير بن بكار عن عثمان بن عبد الرحمن، وابن سعد عن محمد بن عبد الله بن جحش، وابن جرير عن مجاهد، يزيد بعضهم على بعض: «أن أول ما نسخ من القرآن القبلة، وذلك أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس، والكعبة بين يديه» . وقال ابن جريج، كما عند ابن جرير:
«صلّى النبي ﷺ أول من صلى إلى الكعبة ثم صرف إلى بيت المقدس وهو بمكة فصلّى ثلاث حجج ثم هاجر» . ولما هاجر إلى المدينة وكان أكثر أهلها اليهود أمره الله ﷾ أن يستقبل صخرة بيت المقدس، فعرّض اليهود بذلك، وكان رسول الله ﷺ نحو بيت المقدس. وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، لأن اليهود قالوا: «خالفنا محمد ويتبع قبلتنا» .
وقال ﷺ لجبريل: «وددت أن الله ﷿ صرفني عن قبلة يهود إلى غيرها»،
فقال جبريل ﵇: «إنما أنا عبد مثلك لا أملك لك شيئًا إلا ما أمرت به، فادع الله تعالى» .
فكان رسول الله ﷺ يدعو الله تعالى ويكثر النظر إلى السماء ينتظر أمر الله تعالى، وخرج رسول الله ﷺ زائرا أم بشر بن البراء بن معرور، في بني سلمة- بكسر اللام- فصنعت له طعاما، وحانت صلاة الظهر، فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه في مسجد هناك الظهر، فلما صلى ركعتين نزل جبريل فأشار إليه أن صل إلى البيت، وصلى جبريل إلى البيت فاستدار رسول الله ﷺ إلى الكعبة، واستقبل الميزاب. فتحوّل النساء مكان الرجال والرجال مكان النساء، فهي القبلة التي قال الله تعالى فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها [البقرة ١٤٤] فسمى ذلك المسجد مسجد القبلتين. وكان الظهر يومئذ أربعا: اثنتان إلى بيت المقدس واثنتان إلى الكعبة، فخرج عباد بن بشر ﵁، وكان صلى مع رسول الله ﷺ، فمر على قوم من الأنصار ببني حارثة- بالحاء المهملة والثاء المثلثة- وهم راكعون في صلاة العصر، فقال: «أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله ﷺ قبل البيت» . فاستداروا.

3 / 370