1348

Subul Huda

سبل الهدى والرشاد

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية بيروت

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

لبنان

الباب السادس في الحث على الإقامة والموت بها والصبر على لأوائها ونفيها الخبث والذنوب واتخاذ الأصول بها والنهي عن هدم بنيانها
عن الصّميتة- بصاد مهملة فميم مفتوحة فمثناة تحتية ساكنة فمثناة فوقية مفتوحة فهاء تأنيث- اللّيثيّة ﵂ أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من استطاع منكم ألّا يموت إلا بالمدينة فليمت بها، فإن من يمت بها يشفع أو يشهد له» [(١)] . رواه ابن حبان والبيهقي.
وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فإني أشفع لمن يموت بها» [(٢)] . رواه الإمام أحمد والترمذي وصححه ابن حبان.
وعن سفيان بن أبي زهير ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يفتح اليمن فيخرج قوم من المدينة بأهليهم ومن أطاعهم يبسّون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ويفتح العراق، فيخرج قوم بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون» [(٣)] . رواه الشيخان.
وروى الإمام أحمد والبزار برجال الصحيح عن جابر بن عبد الله، ومسلم عن أبي هريرة، والطبراني برجال ثقات عن أبي أيوب وزيد بن ثابت، والطبراني برجال ثقات عن أبي أسيد الساعدي [(٤)] ﵃ أن رسول الله ﷺ قال: «سيأتي على الناس زمان يفتح فيه فتحات الأرض فيخرج إليها دجّال- وفي لفظ: فيخرج الناس إلى الأرياف يلتمسون الرّخاء، فيجدون رخاء، وفي لفظ: مطعما وملبسا ومركبا، فيقال لهم: هلم إلينا فإنكم بأرض حجاز جدوبة والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وفي لفظ: فيكتبون إلى أهليهم هلموا إلينا، فإنكم بأرض حجاز جدوبة، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وفي لفظ: فيمرون على إخوان لهم حجّاجا أو عمّارا، فيقولون: ما يقيمكم في لأواء العيش وشدة الجوع؟ قال رسول الله ﷺ:
فذاهب وقاعد، حتى قالها مرارا والمدينة خير لهم، لا يثبت فيها أحد فيثبت للأوائها وشدتها حتى يموت إلا كنت له يوم القيامة شهيدا أو شفيعا، والذي نفسي بيده لا يخرج أحد رغبة

[(١)] أخرجه الترمذي (٣٩١٧) وابن حبان (١٠٣١) وابن حجر في المطالب (١٢٤٧) .
[(٢)] ذكره العراقي في تخريجه على الإحياء ١/ ٢٤٤ وعزاه للترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر وقال الترمذي: حسن صحيح.
[(٣)] أخرجه البخاري ٤/ ١٠٧ (١٨٧٥) ومسلم ٢/ ١٠٠٩ (٤٩٧- ١٣٨٨) .
[(٤)] مالك بن ربيعة بن البدن، بفتح الموحدة والمهملة بعدها نون، أبو أسيد الساعدي، مشهور بكنيته، شهد بدرا، وغيرها، ومات سنة ثلاثين، وقيل: بعد ذلك، حتى قال المدائني: مات سنة ستين، قال: هو آخر من مات من البدريين. التقريب ٢/ ٢٢٥.

3 / 306