1196

Subul Huda

سبل الهدى والرشاد

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية بيروت

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lokasi Penerbit

لبنان

التنبيه الخامس والمائة:
قوله فلما جاوزت نادى مناد: «أمضيت فريضتي وخفّفت عن عبادي»، من أقوى ما يستدل به علي إن الله ﵎ كلّم نبيه ﷺ ليلة الإسراء بغير واسطة.
التنبيه السادس والمائة:
ظاهر سياق حديث شريك أن موسى هو الذي قال للنبي ﷺ:
«فاهبط باسم الله»، لأنه ذكر عقب
قوله ﷺ: «قد والله استحيت من ربي مما أختلف إليه»،
قال: «فاهبط»، وليس كذلك بل الذي قال له «اهبط باسم الله» جبريل، وبذلك جزم الدّاودي.
التنبيه السابع والمائة:
قال السهيلي: «فإن قيل: «كيف استباح النبي ﷺ شرب الماء الذي في القدح وهو ملك لغيره، وأملاك الكفار لم تكن أبيحت يومئذ ولا دماؤهم؟» فالجواب أن العرب في الجاهلية كان في عرف العادة عندهم إباحة اللّبن لابن السبيل فضلا عن الماء وكانوا يعهدون بذلك إلى رعاتهم ويشترطونه عليهم عند عقد إجارتهم ألّا يمنعوا [الرّسل وهو] اللّبن من أحد مرّ بهم، فكيف بالماء؟ وللحكم بالعرف في الشريعة أصول تشهد له وقد ترجم البخاري عليه في كتاب البيوع وخرّج حديث هند بنت عتبة وفيه: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» .
قلت: وذكر أئمتنا رحمهم الله تعالى في الخصائص أنه ﷺ أبيح له الطعام والشراب من مالكهما المحتاج إليهما إذا احتاج ﷺ إليهما فإنه يجب على صاحبهما البذل له ﷺ.
قال تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [الأحزاب: ٦] .
التنبيه الثامن والمائة:
يأتي الكلام على حبس الشمس في المعجزات.
التنبيه التاسع والمائة:
قوله ﷺ: «فجيء بالمسجد وأنا أنظر إليه»
إلى آخره كذا في رواية ابن عباس ﵄ عند الإمام أحمد والنسائي بسند صحيح، وفي رواية عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة عند مسلم قال: «فسألوني عن أشياء لم أثبتها فكربت كربا لم أكرب مثله قط، فرفعه الله تعالى لي أنظر إليه ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به» . وفي رواية جابر بن عبد الله ﵄: «فجلّى الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه» . ومعنى «جلّى الله بيت المقدس» كشف الحجب بيني وبينه حتى رأيته، ويحتمل أن يريد أنه حمل إلى أن وضع بحيث يراه، ثم أعيد، ويؤيده رواية ابن عباس السابقة، وهذا أبلغ في المعجزات ولا استحالة في ذلك. وقد أحضر عرش بلقيس في أقل من طرفة عين. ووقع في حديث أم هانئ عند ابن سعد: «فخيّل إلى بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن

3 / 154