1005

Subuh Al-A'sha dalam Seni Penulisan

صبح الأعشى في صناعة الانشاء

Penerbit

دار الكتب العلمية

Lokasi Penerbit

بيروت

التدريج، يفهم ذلك أهل العقول وأرباب الحكمة، جلّت صنعته أن تكون عريّة عن الحكمة، أو موضوعة في غير موضعها ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ
«١» .
الطرف الرابع في أعياد الأمم ومواسمها، وفيه خمس جمل
الجملة الأولى في أعياد المسلمين
واعلم أن الذي وردت به الشريعة وجاءت به السنّة عيدان: عيد الفطر، وعيد الأضحى. والسبب في اتخاذهما ما رواه أبو داود في سننه عن أنس بن مالك ﵁، «أن رسول الله ﷺ قدم المدينة ولأهلها يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذان اليومان؟ فقالوا: كنّا نلعب فيهما في الجاهليّة، فقال رسول الله ﷺ: إنّ الله ﷿ قد بدّلكم خيرا منهما «٢» يوم الأضحى، ويوم الفطر» فأوّل ما بديء به من العيدين عيد الفطر، وذلك في سنة اثنتين من الهجرة. وروى ابن باطيش «٣» في كتاب الأوائل أن أوّل عيد ضحّى فيه رسول الله ﷺ سنة اثنتين من الهجرة وخرج إلى المصلّى للصلاة، وحينئذ فيكون العيدان قد شرعا في سنة واحدة، نعم قد ابتدعت الشيعة عيدا ثالثا وسمّوه عيد الغدير. وسبب اتخاذهم له

2 / 444