321

Studies in Sufism

دراسات في التصوف

Penerbit

دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Wilayah-wilayah
Pakistan
وأنشد أيضًا:
" فوقتا أسمى راعي الظبى بالفلا ... ووقتًا أسمى راهبًا ومنجمًا
تثلّث محبوبي وقد كان واحدًا ... كما صيّروا الأقنام بالذات أقنما " (١).
وصرح قائلًا:
" العارف المكمّل من رأي كل معبود مجلي للحق يعبد فيه، ولذلك سمّوه كلهم إلهًا مع إسمه الخاص بحجر أو شجر أو حيوان أو إنسان أو كوكب أو ملك، هذا إسم الشخصية فيه، والألوهية مرتبة تخيل العابد له أنها مرتبة معبوده، وهي على الحقيقة مجلي الحق لبصر هذا العابد المعتكف على هذا المعبود في هذا المجلي المختص " (٢).
وعبادة العجل عنده هي عبادة الله كما يقول:
" وكان موسى ﵇ أعلم بالأمر من هارون لأنه علم ما عبده أصحاب العجل، لعلمه بأن الله قد قضى ألاّ يُعبد إلاّ إياه، وما حكم الله بشيء إلا وقع. فكان عتب موسى أخاه هارون لما وقع الأمر في إنكاره وعدم اتساعه. فإن العارف من يرى الحق في كل شيء، بل يراه عين كل شيء " (٣).
ويؤمن كذلك بدخول جميع الناس في الجنة، مسلمًا كان أم كافرًا. حيث يقول:
" فقد بان لك عن الله تعالى أنه في أينية كل وجهة، وما ثمّ إلا الاعتقادات. فالكل مصيب، وكل مصيب مأجور، وكل مأجور سعيد، وكل سعيد مرضي عنه، وإن شقي زمانًا ما في الدار الآخرة " (٤).
ويقول أيضًا:
" وأما أهل النار فمآلهم إلى النعيم، ولكن في النار إذ لا بد لصورة النار بعد إنتهاء مدة العقاب أن تكون بردًا وسلامًا على من فيها، وهذا نعيمهم، فنعيم أهل النار بعد

(١) أيضًا ص ٥٢، ٥٣.
(٢) أنظر فصوص الحكم لابن عربي ص ١٩٥.
(٣) أيضًا ص ١٩٢.
(٤) أيضًا ص ١١٤.

1 / 328