297

Studies in Sufism

دراسات في التصوف

Penerbit

دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Wilayah-wilayah
Pakistan
وأما " الحضور " و" الصحو " فهما: " رجوع الصوفي إلى الإحساس بعد غيبة عقله وإحساسه " (١).
ويذكر الهجويري أن داود ﵇ رأى أمرأة أوريا في حالة السكر فيقول:
" وقع نظر داود ﵇ على ما لم يكن ينبغي له أن ينظر إليه أي على أمرأة أوريا وكان ذلك في حالة السكر، أما نظر المصطفى ﷺ إلى أمرأة زيد فكانت تلك النظرة في محل الصحوة " (٢).
ومن المصطلحات الصوفية " الجمع " وهو: " شهود الحق بلا خلق، وجمع الجمع شهود الخلق قائمًا بالحق، ويسمى الفرق بعد الجمع " (٣).
ويصرح القشيري " جمع الجمع: الإستهلاك بالكلية، وفناء الإحساس بما سوى الله ﷿ عند غلبات الحقيقة. . . فالعبد يطالع نفسه في هذه الحالة في تصريف الحق سبحانه، يشهد مبدئ ذاته وعينه بقدرته، ومجري أفعاله وأحواله عليه بعلمه ومشيئته " (٤).
ويقول روزبهان: " الجمع هو ظهور التجلي في الروح " (٥).
وقد جمع هذه المصطلحات الصوفية كلها عطاء الله الأسكندري في حمه حيث قال:
" وصاحب حقيقة غاب عن الخلق بشهود الملك الحق، وفني عن الأسباب بشهود مسبَب الأسباب، فهو عبد مواجه بالحقيقة، ظاهر عليه سناها، سالك للطريقة، قد استولى على مداها، غير أنه غريق الأنوار، مطموس الآثار، قد غاب سكره على صحوه،

(١) أنظر اللمع للطوسي ص ٤١٦، كشف المحجوب ص ٤٩٠، جامع الأصول ص ٢٢٩، كلمة التصوف للسهروردي ص ١٢٥، جمهرة ص ٣٠٥.
(٢) كشف المحجوب للهجويري ص ٤١٤ ط دار النهضة العربية بيروت.
(٣) اصطلاحات الصوفية لعبد الرزاق القاشاني من صوفية القرن الثامن الهجري ص ٤١ ط الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٨١م، أيضًا متممات جامع الأصول في الأولياء ص ٨٠، أيضًا جمهرة الأولياء للمنوفي الحسيني ص ٣٠٢.
(٤) الرسالة القشيرية ج ١ ص ٢٢٥، ٢٢٦.
(٥) شرح الحجب والأستار لروزبهان.

1 / 304