170

Studies in Jewish and Christian Religions

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

Editor

-

Penerbit

مكتبة أضواء السلف،الرياض

Nombor Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Genre-genre

على النصارى أن يجيبوا على هذا السؤال، أو يعترفوا بأنهم فقدوه في زمن مبكر من تاريخهم، ولعل هذا هو الأرجح. إذ يقول الله ﷿: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ المائدة آية (١٤) .
وقد صار عند النصارى بدل الإنجيل الواحد أربعة أناجيل يجعلونها في مقدمة كتابهم العهد الجديد، ولا ينسبون أيًا منها إلى المسيح ﵇، وإنما هي منسوبة إلى متى ومرقص ولوقا ويوحنا - الذي يزعم النصارى أن اثنين منهم من الحواريين وهما متى ويوحنا، والآخران أحدهما مرقص تلميذ بطرس، والآخر لوقا تلميذ بولس في زعمهم.
وهذه الأناجيل تحوي شيئًا من تأريخ عيسى ﵇ حيث ذُكِرَ فيها ولادته، ثم تنقلاته في الدعوة، ثم نهايته بصلبه وقيامته في زعمهم، ثم صعوده إلى السماء.
كما تحتوي على مواعظ منسوبة إليه وخطب ومجادلات مع اليهود ومعجزات كان يظهرها للناس دليلًا على صدقه في أنه مرسل من الله، فهذه الأناجيل أشبه ما تكون بكتب السيرة، إلا أن بينها إختلافات ليست قليلة، وبعضها إختلافات جوهرية لا يمكن التوفيق بينها إلا بالتعسف كما سيتبين.

1 / 199