Statements of Al-Tahawi in Interpretation: Al-Fatiha - Al-Tawbah
أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
Genre-genre
الثاني: ما رواه ابن عساكر من طريق أبي سليمان بن زبر، أنه قال: (قال لي أبو جعفر الطحاوي أول من كتبت عنه الحديث المزني، وأخذت بقول الشافعي، فلما كان بعد سنين قدم أحمد بن أبي عمران قاضيًا على مصر (^١) فصحبته وأخذت بقوله، وكان يتفقه للكوفيين وتركت قولي الأول، فرأيت المزني في المنام وهو يقول لي: يا أبا جعفر اغتصبك أبو جعفر يا أبا جعفر اغتصبك أبو جعفر يعني ابن أبي عمران) (^٢) - فهاتان الروايتان من أصح الروايات سندًا إلى الإمام الطحاوي، فينبغي الأخذ بهما والعدول عن غيرهما مما لم تستقم أسانيدها إلى أبي جعفر الطحاوي- ﵀.
فيكون السببان هما: إعجاب خاله بكتب الحنفية حيث كان يديم النظر فيها، مما دعا الطحاوي إلى التطلع إلى معرفة هذا المذهب، حتى استمر به الأمر، أن قال بهذا المذهب وترك سواه.
وأما الأخر: فصحبته لأحمد بن أبي عمران لما قدم إلى مصر، والذي تولى التدريس والتعليم فيها، وقد كان رجلًا ذا علم وفضل، قال صاحب الجواهر المضية: (وكان مكينا في العلم، وحسن الدراية بألوان من العلم كثيرة). (^٣)
وقد كان قدومه إلى مصر ومجيئه بعد مجيء القاضي بكار بن قتيبة (^٤) الذي كانت سيرته بحق سيرة عطرة ومثلًا يؤتسى، وكان في شخصيته وهديه وسمته وقوله الحق، داعية طيبة لمذهب الأحناف حتى كان ابن طولون يجله ويحترمه ويحضر مجلسه (^٥).
_________
(^١) ولم أقف عن سنة دخوله مصر بعد ما بحثت ذلك في كتب التراجم والتواريخ.
(^٢) انظر: سبر أعلام النبلاء (١٥/ ٢٧) والحاوي (١٧) وأبي جعفر الطحاوي المحدث االفقيه (٨١).
(^٣) الجواهر المضية (١/ ٣٣٧).
(^٤) وقد كان مجيء القاضي بكار في سنة (٢٤٦ هـ)، (سير أعلام النبلاء) (١٢/ ٦٠٤).
(^٥) النجوم الزاهرة (٣/ ١٨)
1 / 18