Speeches and Lessons of Sheikh Abdul Rahim Al-Tahan
خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان
Genre-genre
توحيد الألوهية، فكما أنه لا خالق ولا مدبر إلا الله – جل وعلا –، فلا ينبغي أن يعبد إلا هو، وإذا كان من سواه لا يملك لنفسه – فضلا ً عن غيره – نفعًا ولا ضرًا، وليس له من الأمر شيءٌ، فكيف يسوى مع رب العالمين، أو يعبد من دون الله العظيم؟
... والمتأمل آيات القرآن الكريم، يرى أن الله يدعو إلى توحيد الألوهية، والالتزام به، عقب سرد الأدلة الدالة على ربوبيته، قال الله – ﵎ –: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١) .
_________
(١) الأعراف: (٥٤-٥٦)، وفي تفسير المنار: (٨/٤٥٦): بعد أن بين الله – جل وعلا – لأمة الدعوة توحيد الربوبية، وذكرهم بالآيات والدلائل أمرهم بما يجب أن يكون لزامًا لها من توحيد الإلهية، وهو إفراده – ﵎ – بالعبادة، وروحها ومخها الدعاء فقال: " ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ".
1 / 54