Smash Your Idol and Be Small in Your Eyes

Magdy El-Helaly d. Unknown
110

Smash Your Idol and Be Small in Your Eyes

حطم صنمك وكن عند نفسك صغيرا

Penerbit

مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

Genre-genre

مع النفس حقيقة التواضع مع النفس هو استصغار المرء لها، ورؤيتها بعين النقص، كحال موسى ﵇ عندما استصغر نفسه، واستكثر أن يتحمل الرسالة بمفرده ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ [القصص: ٣٤] مع أن الواقع يدل على أنه ﵇ قد قام بها على خير وجه. وهذا إبراهيم ﵇ يقول في دعائه: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢] قال الشوكاني: وإنما قال ﵇ ذلك هضمًا لنفسه (١). وتأمل ما قاله يوسف ﵇ في مناجاته لربه: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١]، وكانت أحب كلمة تقال لعيسى ﵇: كان هذا المسكين (٢). وكذلك كان رسولنًا ﷺ، يقول القاضي عياض: وحسبك أنه خُيِّر بين أن يكون نبيًا ملكًا أونبيًا عبدًا، فاختار أن يكون نبيًا عبدًا، فقال له إسرافيل عند ذلك: فإن الله قد أعطاك بما تواضعت له أنك سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من تنشق الأرض عنه، وأول شافع (٣). ومن صور تواضعه مع نفسه قوله ﷺ: " رحم الله أخي يوسف لو أنا أتاني الرسول بعد طول الحبس لأسرعت الإجابة حين قال: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ﴾ (٤) [يوسف: ٥٠].

(١) فتح القدير. (٢) الزهد للإمام أحمد ص ٩٤. (٣) الشفا للقاضي عياض ١/ ١٠٥. (٤) صحيح، أخرجه الإمام أحمد في الزهد وابن المنذر، وصححه الألباني في صحيح الجامع ح (٣٤٩١).

1 / 127