5Siasahرسالة ضمن «مجموع في السياسة»Abu Nasr Farabi - 339 AHالفارابي - 339 AHEditorد. فؤاد عبد المنعم أحمدPenerbitمؤسسة شباب الجامعةEdisiالأولىLokasi PenerbitالإسكندريةGenre-genrepolitical sciencePhilosophy of Law•Wilayah-wilayahKazakhstan•Empayar & EraSamanid (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005فصل ١ معرفَة الْخَالِق وَمَا يجب لعزتهالله مُنْفَرد بِذَاتِهِونقول أَيْضا إِن أول مَا يَنْبَغِي أَن يَبْتَدِئ بِهِ الْمَرْء هُوَ أَن يعلم إِن لهَذَا الْعَالم وأجزائه صانعا بِأَن يتَأَمَّل الموجودات كلهَا هَل يجد لكل وَاحِد مِنْهَا سَببا وَعلة أم لَافَإِنَّهُ يجد عِنْد الاستقراء لكل وَاحِد مِنْهَا سَببا عَنهُ وجدثمَّ ينظر إِلَى تِلْكَ الْأَسْبَاب الْقَرِيبَة من الموجودات هَل لَهَا أَسبَاب أَيْضا أم لَيست لَهَا أَسبَاب فَإِنَّهُ يجد لَهَا أَيْضا أسبابا ثمَّ يتَأَمَّل وَينظر هَل الْأَسْبَاب ذَاهِبَة إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ أم هِيَ واقفة عِنْد نِهَايَة بعض الموجودات أَسبَاب للْبَعْض على سبل الدّور فَإِنَّهُ يجد القَوْل بِأَنَّهَا ذَاهِبَة إِلَى غير نِهَايَة محالا ومضطربا لِأَنَّهُ لَا يُحِيط الْعلم بِمَا لَا نِهَايَة لَهُ ويجد القَوْل بِأَن بَعْضهَا سَبَب للْبَعْض على التَّعَاقُب محالا أَيْضا لِأَنَّهُ يلْزم من ذَلِك أَن يكون الشَّيْء سَببا لنَفسِهِ كَمَا أَنه لَو كَانَ الْألف سَببا للباء وَالْبَاء سَببا للجيم وَالْجِيم سَببا للدال لَكَانَ الْألف سَببا لنَفسِهِ وَهَذَا محَال فَبَقيَ أَن تكون الْأَسْبَاب متناهية وَأَقل مَا يتناهى إِلَيْهِ الْكثير هُوَ الْوَاحِد فسبب الْأَسْبَاب مَوْجُود وَهُوَ وَاحِدوَلَا يجوز أَن يكون ذَات السَّبَب وَذَات الْمُسَبّب وَاحِدًا فسبب أَسبَاب الْعَالم مُنْفَرد بِذَاتِهِ عَمَّا دونه1 / 11SalinKongsiTanya AI