وقال في ذلك
نزلنا بحمد الله خير منزل ... نسر بما فيه من الانس والفخر
نزلنا بقوم يجمع الله شملهم ... ومالهم فعل سوى المجد يعتصر
في ابيات.
ومنهم الوليد جد حمزة بن عنبسة وهو رجل من عبد قيس.
قال أبو سفيان: كان من خيار المسلمين ومن بقية أصحاب أبي بلال قال وكان عنبسة وحمزة فاضلين وادركت عنبسة شيخا كبيرا قال لما اخذ ابن الازرق في الخروج اخذ له خيلا وسلاحا من نحو اربعة وعشرين الف درهم فلما احدث ابن الازرق ما تبرا منه المسلمون به ورفضوه ورجعوا عنه سقط في يد الوليد وكان ذو جاه خرج اليه واخبره خبر المال فتبسم وقال صرنا إلى غير ما تعرف فقال الوليد لااجد قضاها فجاءه جمل مال ودفعه إلى الشيخ فلما قرب من البصرة وجد به فضلا على ماله وسقط في يده وكره أن يرده فلقيه عمران بن حطان فاخبره الخبر فقال عمران إني اطالبه باربعة الاف فدفع اليه ما فضل من حق القوم.
ومنهم جعفر بن السماك العبدى رحمه الله شيخ الصيانة والنزاهة المشهور في
الورع والعلم والنباهة له الكعب العالى بين الفضلا والنصيب الاوفى بين الاتقياء.
قال أبو سفيان: كان معلم أبي عبيدة وما حفظ عنه اكثر مما حفظ عن جابر قال وفد هو والحباب بن كليب وسالم الهلالي في جماعة إلى عمر بن عبد العزيز فدخلوا عليه فكلموه فقال لهم هل تنكرون من امر الاحكام شيئا فكلما كلموه فزع لهم إلى الاحكام فعاتبوه
Halaman 79