============================================================
وأهل التحقيق هذا والناس قد نظروهم وحاروا من أمورهم وتعجبوا من عالهم وهم يشيرون اليهم ولم أحد يقدر على التكلم بل انهم يسررون بعضهم ويقولون هذا عتمان بن الحبله الذي آنزل على الناس البلا والمحنة وحق من خلق الخلق وبسط الرزق ورزق اليسير وهو الكزيم المقتدر ماهذه الاباريق الا مليانين خمرا حقيق وهذا قد جعله على سبيل الهزل بأهل الطريق وماهو الا زنديق ولا يعلمرا بآنه قد تاب ورجع عن اللوم والعتاب وكذلك كل من له من الجند والاحباب والغلمان والاصحاب ولم يعلموا بأنهم خدموا الامير والسيد الخطير (يا سادة) وقد اطلع الله الاسلى عتمان على أسرارهم وعلم بما في قلوبهم وما ظنوه من ظنهم فأقبل عتمان الى الرجل المتكلم الذي هو بالله قد أقسم وسلم عليه فرد هليه السلام وقد صارت الدنيا فى وجه ظلام وأخرج العمامة من فوق رآسه وناولها الى عيمان وهو منزعج الحواس فقال له عتمان اعلم ياهذا ان ربي كريم يغقر كل ذنب عظيم ولكن أنا تبت عن هذا الامر الذميم وفعلت فعل رجل كريم قالبس عمامتك واصغى الى قولي بكليتك فلبس الرجل العمامة على رأسه وقدظن أن عتمان يهد منه أساسه فقال له امسك هذا الابريق فسكه الرجل من غير تعويق فقال له عتمان اشرب منه على قدر الاطاقه فقال ولما ذلك يا أسطى فقال له بعد أن تشرب آخبرك والا ضربت بالرزهرآسك وآسكنك رمسك فمندها أخذ الرجل الابريق وشرب منه على قدر مايطيق وأنزله من على فه وناوله اليه فأخذه وقال له هذا ماء عذب صافي التذويق آم هو خمر عتيق ققال له بل هو ماء وحق من خلق السماء فقال له اعلم انى ما قعلت معك هذا الفعال الا لاجل آن ترجع عن الايمان والاقسام الباطلة بالملك العلام ققال له لك علي ذلك ثم أن عتمان تركه بعد آن أشرف على التلف من شدة خوفه على مهلكه وسار عتمان هو ومشاديده حتى انهم دخلوا الى بيت الوزير نجم الدين البندقداري قرآ هم بيبرس من المقعد وهم بذلك الا باريق
Halaman 322