============================================================
وصبح على كريم الدين هو وباقى الاخوان فرد الصباح عليهم وهو منهم فزعان فقال الامير أعطيهم جبا على يا كريم الدين فعندها قال له يا أخي كل يوم جبا عليك فقال نعم أعطيهم ولا تخاف فقال فى تفسه لعل يعطينى البرج الاول والثانى ففرق عليهم ما عنده من الحلاوات وكذلك الشربات فانبسطوا أولاد الحسنية وأخذوا حظهم بالكلية الى أن تضاح النهار وكل منهم قد عزم على الفرار هذا وكريم الدين ينظر اليهم ويتعجب من فعالهم وقلبه يرجف من الامير بيبرس لا يفعل معه مثل أمس هذاو الامير بيبرس جلس برهة يسيرة وقال يأكريم الدين قال له نعم قال له ائتنى بهذه الطاسة الكبيرة التى على هذا الرف فقال له سمعا وطاعة ثم ناوله الطاسة وقال له وهو مرعوب هذه ورث عن جدي آبو آبى وقد ظن أنه يريد أخذ الطاسة فلما سمع الأمير بيبرس ذلك الكلام ضحك وزاد في الابتسام وقد فهم ما عند الغلام ثم مديده الى جيبه أخرج كيسا حرير ومسكه بيده وفتح فه وقلبه في تلك الطاسة فامتلأت الطاسة وكان فيه خمسمائة دينار ذهب فلما رأى ذلك كريم الدين اتذهل عقله وانسلب وقد تمجب من فعل الامير غاية المجب وأخذه الانبهار ولمبت سواهده والركب عند رؤياه لذلك الذهب وقد ظن ان هذا منام وأضغاث أحلام وصار باهت لا يدرى معنى الكلام فقال له الامير هل يكفيك هذا ياكريم الدين فى بضاعة اليومين والا أزيدك دنانير فقال له وهو مدهش هذا والله شيء كثير وما هذا الا فعل سلاطين وما هى فعال ماليك لمثل نجم الدين فقال له الامير بيبرس خذ الدراهم وأعطيها لأ بيك لأنى سمعت عنه انه من علماء الاسلام وأهل الدياتة والاحكام وأيضا سمعت انه ففير الحال فدعه يدعي لى على كل حال لانه دعاءء مقبول عند الملك المتعال فاذهب الآن اليه وأعطيه هذا المال وها أنا تاعد لك ها هنا على الدكان حتى
Halaman 256