Siraj Munir
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير
Genre-genre
• (اللهم إني اسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي) خصه لأنه محل العقل فباستقامته تستقيم سائر الأعضاء (وتجمع بها أمري وتلم بها شعثي) أي تجمع بها ما تفرق من أمري (وتصلح بها غائبي) قال المناوي ما غاب عني أي باطني بكمال الإيمان والأخلاق الحسان (وترفع بها شاهدي) أي ظاهري بالعمل الصالح (وتزكي بها عملي) أي تزيده وتنميه وتطهره من الرياء والسمعة (وتلهمني بها رشدي) قال المناوي تهديني بها إلى ما يرضيك ويقربني إليك اه وقال # الفقهاء الرشد صلاح الدين والمال والمعنى قريب أو متحد (وترد بها الفتى) قال المناوي بضم الهمزة وتكسر أي أليفي ومألوفي أي ما كنت األفه (وتعصمني بها من كل سوء) أي تمنعني وتحفظني بأن تصرفني عنه وتصرفه عني (اللهم أعطني إيمانا ويقينا ليس بعد كفر ورحمة أنال بها شرف الدنيا والآخرة) وفي نسخة شرف كرامتك في الدنيا والآخرة أي علو القدر فيهما (اللهم أني اسألك الفوز في القضاء) أي الفوز باللطف فيه (ونزل الشهداء) بضم النون والزاي أي منزلتهم في الجنة أو درجتهم في القرب منك لأنه محل المنعم عليهم وهو وإن كان أعظم منزلة وأوفى وأفخم لكنه ذكره للتشريع (وعيش السعداء) أي الذين قدرت لهم السعادة الأخروية (والنصر على الأعداء) أي الظفر بأعداء الدين (اللهم إني أنزل بك حاجتي) بضم الهمزة أي اسألك قضاء ما أحتاجه من أمر الدارين (وإن قصر رأيي) قال المناوي بالتشديد أي عجز عن إدراك ما هو أنجح وأصلح (وضعف عملي) أي عبادتي عن بلوغ مراتب الكمال (افتقرت) في بلوغ ذلك (إلى رحمتك فأسألك يا قاضي الأمور ويا شافي الصدور) أي القلوب من أمراضها كالحقد والحسد والكبر (كما تجير بين البحور) أي تفصل وتحجز وتمنع أحدهما من الاختلاط بالآخر مع الاتصال (أن تجيرني من عذاب السعير ومن دعوة الثبور) أي النداء بالهلاك (ومن فتنة القبور) أي عند سؤال الملكين منكر ونكير (اللهم ما قصر عنه رأيي ولم تبلغه نيتي ولم تبلغه مسألتي من خير وعدته أحدا من خلقك أو خير أنت معطيه أحدا من عبادك فإني أرغب إليك فيه) أي في حصوله منك لي (واسألك برحمتك رب العالمين) أي زيادة على ذلك فإن رحمتك لا نهاية لسعتها (اللهم يا ذا الحبل الشديد) قال المناوي بموحدة أي القرآن والدين وصفه بالشدة لأنها من صفات الحبال والشدة في الدين الثبات والاستقامة وروى بمثناة تحتية وهو القوة (والأمر الرشيد) أي السديد الموافق لغاية الصواب (اسألك إلا من) أي من الفزع والأهوال (يوم الوعيد) أي يوم التهديد وهو يوم القيامة (والجنة يوم الخلود) أي خلود أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار (مع المقربين الشهود) أي الناظرين لربهم (الركع السجود) أي المكثرين للصلاة ذات الركوع والسجود في الدنيا (الموفين بالعهود) أي بما عاهدوا الله عليه (إنك رحيم) أي موصوف بكمال الإحسان لدقائق النعم (ودود) أي شديد الحب لمن والاك (وإنك تفعل ما تريد اللهم اجعلنا هادين) أي دالين الخلق على ما يوصلهم إلى الحق (مهتدين) أي إلى إصابة الصواب قولا وعملا (غير ضالين) أي عن الحق (ولا مضلين) أي أحدا من الخلق (سلما) بكسر فسكون أي صلحا (لأوليائك وعدوا لأعدائك نحب بحبك) أي بسبب حبنا لك (من أحبك ونعادي بعداوتك) أي بسيها (من خالفك) تنازعه نعادي وعداوتك (اللهم هذا الدعاء) أي ما أمكننا منه قد أتينا به (وعليك الإجابة) أي فضلا منك إذ ما علي إلا له شيء يجب (وهذا الجهد) بالضم أي الوسع والطاقة (وعليك # التكلان) بالضم أي الاعتماد (اللهم اجعل لي نورا في قلبي ونورا من بين يدي ) أي يسعى أمامي (ونورا من خلفي) أي من وراءي (ونورا عن يميني ونورا عن شمالي ونورا من فوقي ونورا من تحتي ونورا في سمعي ونورا في بصري ونورا في شعري ونورا في بشري ونورا في لحمي ونورا في دمي ونورا في عظامي) أي يضيء على المذكورات كلها لإن إبليس يأتي الإنسان من هذه الأعظاء فيوسوس فدعا بإثبات النور فيها ليدفع ظلمته (اللهم أعظم لي نورا وأطعني نورا واجعل لي نورا) قال المناوي عطف عام على خاص أي اجعل لي نورا شاملا للأنوار المتقدمة وغيرها هذا ما رأيته في نسخ الجامع الصغير من جرياء المتكلم باللام لكن رأيت في شرح البهجة الكبير لشيخ السلام زكريا الأنصاري في الخصائص في باب النكاح ما نصه وكان صلى الله عليه وسلم إذا مشى في الشمس أو القمر لا يظهر له ظل ويشهد لذلك أنه صلى الله عليه وسلم سأل الله تعالى أن يجعل في جميع أعضائه وجهاته نورا وختم بقوله واجعلني نورا بنون الوقاية قبل ياء المتكلم (سبحان الذي تعطف بالعز) أي تردى به بمعنى أنه اتصف بأن يغلب كل شيء ولا يغالبه شيء قال العلقمي والتعطف في حق الله ماز يراد به الاتصاف كأن العز شمله شمول الرداء (وقال به) قال العلقمي أي أحبه واختصه لنفسه كما يقال فلا نيقول بفلان أي لمحبته واختصاصه وقيل معناه حكم به فإن القول يستعمل في معنى الحكم وقال الأزهري معناه غلب به كل عزيز (سبحان الذي لبس المجد) أي ارتدى بالعظمة والكبرياء (وتكرم به) أي تفضل وأنعم على عباده (سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له) أي لا ينبغي التنزيه المطلق إلا لجلاله المقدس (سبحان ذي الفضل والنعم) جمع نعمة بمعنى أنعام (سبحان ذي المجد والكرم سبحان ذي الجلال والإكرام) قال المناوي الذي يجله الموحدون عن التشبيه بخلقه وعن أفعالهم والذي يقال له ما أجلك وأكرمك (ت) ومحمد بن نصر المروزي (في) كتاب الصلاة (طب) والبيهقي في كتاب (الدعوات عن ابن عباس) وفي أسانيدها مقال لكنها تعاضدت
• (اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين) أي لا تجعل أمري إلى تدبيري قدر تحريك جفن وهو مبالغة في القلة (ولا تنزع مني صالح ما أعطيتني) قال المناوي قد علم أن ذكل لا يكون ولكنه أراد تحريك هم أمته إلى الدعاء بذلك (البزار) في مسنده (عن ابن عمر) بن الخطاب وهو ضعيف لضعف المناوي أي لا أعاجل بالانتقام أو المراد الصبر العام وهو حبس النفس على ما تكره طالبا لمرضات الله (واجعلني في عيني صغيرا وفي أعين الناس كبيرا) أي لا كون معظمامها بأولا احتقر أحدا من خلقك (البزار عن بريدة) بالتصغير ابن الحصيب وإسناده حسن
Halaman 296