Siraj Munir
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير
Genre-genre
• (أكمل المؤمنين إيمانا) أي من أكملهم (أحسنهم خلقا) بالضم قال العلقمي قال ابن رسلان هو عبارة عن أوصاف الإنسان التي يعامل بها غيره ويخالطه وهي منقسمة إلى محمودة ومذمومة فالمحمودة منها صفات الأنبياء والأولياء والصالحين كالصبر عند المكاره والحلم عند الجفاء وحمل الأذى والإحسان للناس والتودد إليهم والمسارعة في قضاء حوائجهم والرحمة بهم والشفقة عليهم واللين في القول والتثبت في الأمور ومجانية المفاسد والشرور والقيام على نفسك لغيرك قال # الحسن البصري حقيقة حسن الخلق بذل المعروف وكف الأذى وطلاقة الوجه وقال القاضي أن حسن الخلق منه ما هو غريزة ومنه ما هو مكتسب بالتخلق والاقتداء بغيره (حم د حب ك) عن أبي هريرة بإسناد صحيح
• (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا) بالضم وكذلك كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا لكونه أكملهم إيمانا (وخياركم خياركم لنسائهم) قال العلقمي قال في النهاية هو إشارة إلى صلة الرحم والحث عليها اه قلت ولعل المراد بحديث الباب أن يعامل زوجته بطلاقة الوجه وكف الأذى والإحسان إليها والصبر على أذاها اه زاد المناوي وحفظها عن مواقع الريب قال والمراد بالنساء حلاثله وأبعاضه (ت حب) عن أبي هريرة بإسناد صحيح
• (الله الله في أصحابي) أي اقتوا الله في حق أصحابي أي لا تلمزوهم بسوء ولا تنقصوا من حقهم ولا تسبوهم أو التقدير اذكركم الله وأنشدكم في حق أصحابي وتعظيمهم وتوقيرهم (لا تتخذوهم غرضا بعدي) بفتح الغين المعجمة والراء أي لا تتخذوهم هدفا ترموهم بقبيح الكلام كما يرمى الهدف بالسهام بعد موتي (فمن أحبهم فبحبي أحبهم) المصدر مضاف لمفعوله أو لفاعله أي إنما أحبهم بسبب حبه إياي أو حبي إياهم (ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم) المصدر مضاف لمفعوله أي إنما أبغضهم بسبب بغضه إياي (ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك) بكسر الشين المعجمة (أن يأخذه) أي يسرع أخذ روحه أخذه غضبان منتقم قال المناوي ووجه الوصية بالبعدية وخص الوعيد بها لما كشف له عما سيكون بعده من الفتن وإيذاء كثير منهم (ت) عن عبد الله بن مغفل قال المناوي وفي إسناده اضطراب وغرابة
• (الله الله) أي خافوه (فيما ملكت أيمانكم) أي من الإرقاء وكل ذي روح محترم (ألبسوا ظهورهم) أي ما يستر عورتهم ويقيهم الحر والبرد (وأشبعوا بطونهم) أي لا تجوعوهم (وألينوا لهم القول) في المخاطبة فلا تعاملوهم بإغلاظ ولا فظاظة (ابن سعد (طب) عن كعب بن مالك وإسناده ضعيف
• (الله الله فيمن ليس له) أي ناصر وملجأ (إلا الله) كيتيم وغريب ومسكين وأرملة فتجنبوا أذاه وأكرموا مثواه قال المناوي فإن المرء كلما قلت أنصاره كانت رحمة الله له أكثر وعنايته به أشد وأظهر فالحذر الحذر (عد) عن أبي هريرة رمز المؤلف لضعفه
• (الله الطبيب) أي هو المداوي الحقيقي لا غيره وذا قاله لوالد أبي رمثة حين رأى خاتم النبوة فظنه سلعة فقال أني طبيب أطبها فرد عليه وفي الحديث كراهة تسمية المعالج طبيبا لأن العالم بالآلام والأمراض على الحقيقة هو الله وهو العالم بأدويتها وشفائها وهو القادر على شفائها دون دواء (د) عن أبي رمثة بكسر الراء وسكون الميم وفتح المثلثة واسمه رفاعة
Halaman 288