Siraj Munir
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير
• (ثلاث أنا خصمهم يوم القيامة) ذكر الثلاث ليس للتقييد بل للتغليظ فإنه تعالى خصم كل ظالم (ومن كنت خصمه خصمته) لأنه تعالى لا يغلبه شيء قال المناوي وهذا من الأحاديث القدسية وأوله كما في رواية للبخاري قال الله تعالى فوقع في هذه الرواية اختصار (رجل أعطى بي) أي أعطي العهد والأمان باسمي أو بذكرى (ثم غدر) نقض العهد (ورجل باع حرا فأكل ثمنه) أي انتفع به (ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه) العمل (ولم يوفه) أجره قال العلقمي قال الدميري قال الشيخ تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى الحكمة في كون الله تعالى خصمهم أنهم جنوا # على حقه سبحانه وتعالى فإن الذي أعطى به ثم غدر جنى على عهد الله تعالى بالجناية والنقض وعدم الوفاء ومن حق الله تعالى أن يوفي بعهده والذي باع حرا وأكل ثمنه جني على حق الله تعالى فإن حقه في الحر إقامته بعبادته التي خلق الإنس والجن لها قال الله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فمن استرق حرا فقد عطل عليه العبادات المختصة بالأحرار كالجمعة والحجج والجهاد والصدقة وغيرها وكثير من النوافل المعارضة لخدمة السيد فقد ناقض حكم الله في الوجود ومقصوده من عباده فلذلك عظمت هذه الجريمة والرجل الذي استأجر أجيرا بمنزلة من استعبد الحر وعطله عن كثير من نوافل العبادات فشابه الذي باع حرا وأكل ثمنه فلذلك عظم ذنبه اه وقال المناوي لأن الأجير عبد الله وغلة العبد لمولاه فهو الخصم (ه) عن أبي هريرة بإسناد حسن
• (ثلاثة) تكون (تحت العرش يوم القيامة قال المناوي عبارة عن اختصاص الثلاثة من الله بمكان بحيث لا ضعيف أجر من حافظ عليها ولا يهمل مجازاة من صنعها (القرآن له ظهر وبطن) فظهره لفظه وبطنه معناه أو ظهره ما ظهر تأويله وبطنه ما بطن تفسيره أو ظهره تلاوته وبطنه تفهمه (يحاج العبد) يحتمل أن يكون المراد يحاجج عن العباد العاملين دون غيرهم (والرحم تنادي صل من وصلني واقطع من قطعني والأمانة تدعو لمن قام بها وعلى من خان فيها الحكيم) الترمذي (ومحمد بن نصر) في فوائده (عن عبد الرحمن بن عوف) بإسناد ضعيف
• (ثلاثة تستجاب دعوتهم للوالد) أي الأصل لفرعه (والمسافر) سفر مباحا حتى يرجع (والمظلوم) حتى ينتصر (حم طب) عن عقبة بن عامر الجهني بإسناد حسن
• (ثلاثة حق على الله) تعالى (عونهم المجاهد في سبيل الله) لإعلاء كلمة الله (والمكاتب الذي يريد الأداء) أي أداء ما عليه من النجوم (والناكح) أي المتزوج الذي يريد العفاف) أي إعفاف نفسه عن الزنا واللواط (حم ت ن ه ك) عن أبي هريرة بإسناد حسن صحيح
Halaman 61