427

Siraj Munir

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

Empayar & Era
Uthmaniyyah

• (بني الإسلام) بالبناء للمجهول أي أسس (على خمس) دعائم كما في رواية عبد الرزاق فإن قيل هذه الخمس هي الإسلام المبني عليه فالجواب المبني هو الإسلام الكامل لا أصل الإسلام وقال ابن حجر فإن قيل المبني لابد أن يكون غير المبني عليه أجيب بأن المجموع غير من حيث الانفراد عين من حيث الجمع ومثاله البيت من الشعر يجعل على خمسة أعمدة أحدها أوسط والبقية أركان فإذا دام الأوسط قائما فمسمى البيت موجود ولو سقط مهما سقط من الأركان فإذا سقط الأوسط سقط مسمى البيت فالبيت بالنظر إلى مجموعه شيء واحد وبالنظر إلى إفراده أشياء وأيضا فبالنظر إلى أسه وأركانه الأس أصل والأركان تبع وتكملة اه وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام وأن أريد به أي الإسلام الانقياد فالانقياد هو الطاعة والطاعة فعل المأمور به والمأمور به هو هذه الخمس لا على سبيل الحصر فيلزم بناء الشيء على نفسه قال والجواب ن يقال أنه التذلل العام الذي هو اللغوي لا التذلل الشرعي الذي هو فعل الواجبات حتى يلزم بناء الشيء على نفسه ومعنى الكلام أن التذلل اللغوي يترتب عليه هذه الأفعال مقبولا من العبد طاعة وقربة (شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله) بجر شهادة وما بعدها على البدل من خمس ويجوز الرفع على حذف الخبر والتقدير منها شهادة أن لا إله إلا الله أو على حذف المبتدأ والتقدير أحدها شهادة أن لا إله إلا الله قال المناوي ولم يذكر الجهاد منها لأنها فروض عينية وهو فرض كفاية ولم يذكر الإيمان بالملائكة وعبر بها في خبر جبريل لأنه أراد بالشهادة تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم بكل ما جاء به فيستلزم ذلك (وأقام) أصله إقامة حذفت تاؤه للازدواج (الصلاة) قال المناوي أي المداومة عليها اه وقال العلقمي المراد المداومة عليها أو مطلق الإتيان بها (وإيتاء الزكاة) أي إعطائها أهلها ورتب الثلاثة في كل رواية لأنها وجبت كذلك أو تقديما للأفضل فالأفضل (وحج البيت وصوم رمضان) قال العلقمي ووجه الحصر في الخمس أن العبادة إما قولية وهي الشهادة أو غير قولية فإما تركي وهو الصوم أو فعلي إما بدني وهو الصلاة أو مالي وهو الزكاة أو مركب منهما وهو الحج قال النووي حكم الإسلام في الظاهر ثبت بالشهادتين وإنما أضيف إليهما الصلاة ونحوها لكونها أظهر شرائع الإسلام وأعظمها وبقيامه بها يتم استسلامه وبتركه لها يشعر بانحلاله انتهى فالإسلام الحقيقي يحصل بالشهادتين بشرط التصديق (حم ق ت) عن ابن عمر بن الخطاب (بورك لأمتي في بكورها) خص البكور بالبركة لكونه وقت النشاط وفي الخميس أعظم بركة (طس) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف (عبد الغني في) كتاب (الإيضاح) أي إيضاح الإشكال (عن ابن عمر بن الخطاب (بول الغلام) الذي لم يطعم غير لبن التغذي ولم يعبر حولين # (ينضح) بالبناء للمجهول أي يرش بماء يغلبه وإن لم يسل إذا النضح الرش بلا سيلان والغسل سيلان الماء على الشيء ولابد من زوال صفاته من طعم ولون وريح (وبول الجارية) أي الأنثى (يغسل) والفرق بينهما أن بوله أرق من بولها فلا يلصق بالمحل لصوق بولها وبغير ذلك والخنثى كالأنثى في ذلك (ه) عن أم كرز وفيه انقطاع

• (بيت لا تمر فيه جياع أهله) وفي رواية لمسلم لا يجوع أهل بيت عندهم التمر قال ابن رسلان قال القرطبي ما ملخصه هذا إنما عني به النبي صلى الله عليه وسلم أهل المدينة ومن كان على حالهم ممن غالب قوتهم التمر وذلك أنه إذا خلا البيت عن غالب القوت في ذلك الموضع يجوع أهله إذ لا يجدون شيئا في بعض الأوقات ويصدق هذا القول على كل بلد ليس فيه إلا صنف واحد أو يكون الغالب صنفا واحدا فيقال على بلد ليس فيه إل البر بيت لا بر فيه جياع أهله ويفيد هذا التنبيه على مصلحة تحصيل القوت وادخاره فإنه أسكن للنفس غالبا وأبعد عن تشويش الفكر اه وقال النووي فيه فضيلة التمر وجواز الادخار للعيال والحث عليه (حم م د ن ه) عن عائشة

• (بيت لا صبيان فيه) يعني لا أطفال فيه ذكورا أو إناثا (لا بركة فيه) قال المناوي تمامه عند مخرجه وبيت لا خل فيه فقراء أهله وبيت لا تمر فيه جياع أهله (أبو الشيخ) في الثواب (عن ابن عباس) بإسناد ضعيف

• (بيع المحفلات) أي المجموعات اللبن في ضروعها لا بهام كثرة لبنها وتسمى المصراة قال في النهاية المحفلة الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها أياما حتى يجتمع لبنها في ضرعها فيظنها المشتري غزيرة فيزيد في ثمنها ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها فيثبت له الخيار (خلابة) بكسر الخاء المعجمة أي غش وخداع (ولا تحل الخلابة لمسلم) ولا لغيره وإنما خصه للتنفير عنها (حم ه) عن ابن مسعود بإسناد ضعيف

• (بين كل أذانين) قال العلقمي أي أذان وإقامة قال الشرح وهو تغليب كالقمرين قال ابن حجر ويحتمل خلافه وإن تسمى الإقامة أذانا حقيقة لأنها إعلام بحضور فعل الصلاة (صلاة) أي نافلة أو وقت صلاة ونكرت لتناول كل عدد نواه المصلي من النافلة كركعتين أو أربع أو أكثر ويحتمل أن يكون المراد به الحث على المبادرة إلى المسجد عند سماع الأذان لانتظار الإقامة لأن منظر الصلاة في صلاة قاله ابن المنير وإنما لم يجر ذلك على ظاهره لأن الصلاة بين الأذانين مفروضة والخبر ناطق بالتخيير لقوله بعد (لمن شاء) قال في النهاية يريد بها السنن الرواتب التي تصلي بين الأذان والإقامة قبل الفرض اه وشمل عمومه المغرب ولا يعارضه الحديث الآني لضعفه (حم ق ع) عن عبد الله بن مغفل

• (بين كل أذانين صلاة إلا المغرب قال المناوي فإنه ليس بين أذانها وإقامتها صلاة بل تندب المبادرة بالمغرب في أول وقتها اه وتقدم إن هذا لا يعارض الصحيح فتندب ركعتان قبل المغرب (البزار عن بريدة) بإسناد ضعيف

Halaman 12