372

Siraj Munir

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

Empayar & Era
Uthmaniyyah

• (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا) محوها كناية عن غفرانها والعفو عنها (ويرفع به الدرجات) قال الباجي أي المنازل في الجنة ويحتمل أن يريد رفع درجته في الدنيا بالذكر الجميل وفي الآخرة بالثواب الجزيل (إسباغ الوضوء) أي إتمامه وإكماله (على المكاره) قال الباجي من شدة برد وألم جسم وعجلة إلى أمر مهم وغير ذلك (وكثرة الخطا) جمع خطوة بالضم ما بين القدمين وإذا فتحت للمرة (إلى المساجد) للصلاة ويمحوها (وانتظار الصلاة بعد الصلاة) سواء أدى الصلاة في جماعة أم منفردا في مسجدا وبيته وقيل أراد الاعتكاف (فذلكم الرباط) يعني به تفسير قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اصبروا أي على مشاق الطاعات وصابروا أي غالبوا أعداء الله في الصبر على شدائد الحروب وأعدى عدوكم في الصبر على مخالفة الهوى ورابطوا أبدانكم وخيولكم في الثغور وبقصد الغزو وأنفسكم على الطاعة والرباط في الأصل الإقامة على جهاد العدو فشبه به ما ذكر من الأفعال الصالحة والعبادة وحقيقته ربط النفس والجسم مع # الطاعات (فذلكم الرباط فذلكم الرباط) كرره اهتماما به وتعظيما لشأنه وذكره ثلاثا أما لأنه كان عادته تكرار الكلام المهم ثلاثا ليفهم عنه أو لأن الأعمال المذكورة في الحديث ثلاث مالك (حم م ت ن) عن أبي هريرة

• (ألا أدلكم على أشدكم) قالوا بلى قال (أملككم لنفسه عند الغضب) قال المناوي لأن من لم يملك نفسه عنده فهو في أسر الشيطان أن ذليل ضعيف ومن راض نفسه بتجنب أسباب الغضب ومرنها على ما يوجب حسن الخلق فقد ملكها وصار الشيطان تحت قهره وسببه عن أنس قال مر النبي صلى الله عليه وسلم يقوم يرفعون حخجرا يريدون الشدة فذكره (طب) في مكارم الأخلاق عن أنس قال الشيخ حديث صحيح

• (ألا أدلكم على الحلفاء مني ومن أصحابي ومن الأنبياء من قبلي) يحتمل أن يكون بمعنى بمعنى عن (هم حملة القرآن) أي حفظته العاملون به (و) حملة (الأحاديث) المأخوذة (عني وعنهم) قال المناوي أي عن الصحابة والأنبياء (في الله ولله) أي في رضاه ولوجهه لا لغرض من نحو دنيا أو طمع في جاه (السجزي) يعني السجستاني نسبة إلى سجستان البلد المعروف (في) كتاب (الإبانة) عن أصول الديانة (خط في) كتاب بيان (شرف أصحاب الحديث عن علي) بن أبي طالب قال الشيخ حديث ضعيف منجبر

• (ألا أرقيك) بفتح الهمزة والخطاب لأبي هريرة (برقية) أي أعوذك بتعويذة (رفاني بها جبريل) أي وعلمنيها وأنا أرقيك بها وأعلمها لك (تقول بسم الله أرقيك والله يشفيك من كل داء يأتيك) داء بالمد أي مرض (من شر النفاثات في العقد) النفوس أو الجماعات السواحر اللاتي يعقدن عقدا في خيوط على اسم المسحور وينفثن عليها (ومن شر حاسد إذا حسد) أي أظهر حسده وعمل بمقتضاه (ترقى بها ثلاث مرات) فإنها تنفع إن صحبها إخلاص وقوة توكل قال العلقمي وأوله كما في ابن ماجه عن أبي هريرة قال جاء النبي صلى الله عليه وسلم يعودني فذكره (ه ك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح

Halaman 217