356

Siraj Munir

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

Empayar & Era
Uthmaniyyah

• (أوصيك بتقوى الله تعالى) أي بلزومها فإنه رأس كل شيء من أمور الدنيا والآخرة إذ هي تجنب كل منهي وفعل كل مأمور (وعليك بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام أي كما أنه ليس عند النصارى عمل أفضل من الترهب ففي الإسلام لا عمل أفضل من الجهاد والرهبانية أصلها من الرهب الخوف كان # (النصارى) يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا وترك ملاذها والزهد فيها والعزلة عن أهلها وتحمل مشاقها حتى أن منهم من كان يخصي نفسه ويضع السلسلة في عنقه وغير ذلك من أنواع التعذيب فنفاها النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام ونهي المسلمين عنها وأمرهم بالجهاد فإذا زهد الرهبان النيا وتخلوا للتعبد فلا تخلي ولا زهد للمسلم أفضل من بذل النفس في سبيل الله (وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن) أي ألزم ذلك (فإنه روحك) بفتح الراء أي راحتك (في السماء وذكرك في الأرض) قال المناوي بإجراء الله ألسنة الخلق بالثناء الحسن عليك عند توفر الشروط والآداب (حم) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث صحيح

• (وصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته) أي ظاهره وباطنه (وإذا أسأته) أي فعلت سيئة (فأحسن) أي اتبعها سنة تمحها (ولا تسألن أحدا شيئا) يمكنك أن تستغني عنه وإلا فقد يجب السؤال (ولا تقبض أمانة) تعجز عن حفظها أو تقدر لكن لم تثق بأمانة نفسك فيحرم قبولها في الأول ويكره في الثاني فإن قدر على الحفظ ولم يكن ثم غيره وجب أو كان ثم غيره استحب (ولا تقض بين اثنين) أي ما لم يتعين عليك ذلك قال المناوي والخطاب لأبي ذر وكان يضعف عن ذلك (حم) عن أبي ذر قال الشيخ حديث صحيح

Halaman 201