Sutera Durar
سلك الدرر
Penerbit
دار البشائر الإسلامية
Edisi
الثالثة
Tahun Penerbitan
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
Lokasi Penerbit
دار ابن حزم
ست وتسعين وعمل لذلك تاريخًا الشيخ نجيب بن محمد العطار الدمشقي فقال
قد شاد ليث العرم دار سعادة ... فأضاء فيها عدله المتأبد
وأقام لألاء السرور مبشرا ... ببقائه فيها بنصر يحمد
والسعد أرخ حكم دار سعادة ... أبدًا يوطده الوزير محمد ١١٩٦
وبنى الجهة القبلية في السراي المرقومة جميعها على أكمل بناء وأحكمه وهذا البناء كان قبل ذلك في شعبان سنة تسعين ومائة وألف بمباشرة جعفر أغا أمين الجاويشية وبنى محكمة الباب وجددها بعد أن تهدم غالبها وصرف على ذلك نحو ثلاثة عشر ألف قرش وكان القاضي العام بدمشق إذ ذاك المولى السيد محمد طاهر محمود أفندي زاده فنقله المترجم منها إلى دار بني الترجمان قرب القلعة الدمشقية وهناك صار مجلس القضاء إلى أن تم بناء المحكة فأرجعه إليها وكان رحمه الله تعالى له مبرات كلية وصدقات جلية وخفية خصوصًا لمن أدركهم الفقر من ذوي البيوت وأهل العلم بدمشق فكان يتفقد أحوالهم ويبرهم ويكرم نزلهم وله عطايا جزيلة كل سنة للعلماء وأهل الصلاح والدين وإغاثة كلية للضعفاء والمساكين طاهر الذيل واللسان واليد من كل ما يشين ومدح من أدباء دمشق بالقصائد العديدة التي لو دونت لبلغت مجلدات وكان يجيزهم على ذلك الجوائز السنية وكانت أوقاته مصروفة في أنواع القربات من تلاوة قرآن واشتغال بالصلاة على النبي ﷺ أو رفع ظلامة عن مظلوم أو تنفيس كربة عن مكروب وبالجملة فهو أحسن من أدكناه من ولاة دمشق وأكملهم رأيًا وتدبيرًا ولم يزل على أحسن حال وأكمل سيرة حتى توفي بدمشق وهو والي عليها وكانت وفاته قبيل طلوع شمس يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادي الأولى سنة سبع وتسعين ومائة وألف وتمرض أيامًا قلائل واجتمعت الأعيان والرؤساء بداره التي ابتناها لصيق المدرسة القجماسية جوار سوقه المقدم ذكره فغسل بها وخرجوا بجنازته على السوق الجديد حتى وصلوا به إلى الجامع الأموي فوضعت تجاه ضريح سيدنا يحيى وتقدم للصلاة عليه المولى أسعد أفندي الصديقي المفتي ثم حمل بمجمع عظيم لم يتخلف عنه أحد من أهل دمشق من الرجال والنساء وخرجوا بالجنازة على سوق جقمق ودفن بتربة الباب الصغير شمالي ضريح سيدنا بلال الصحابي الجليل وعمل على قبره تجعير لطيف وكثر الأسف عليه وجرت لذلك العبره رحمه الله تعالى وجعل في الفراديس العلية مقره
محمد بن محمد الطيب المالكي
الحنفي التافلاتي المغربي مفتي القدس الشريف علامة العصر الفائق على أقرانه من كبير وصغير وله الفضل الباهر وكان في الأدب الفرد الكامل له الشعر الحسن مع البداهة
4 / 102