وكأنت وفاة صاحب الترجمة في سنة أربع وسبعين ومائة وألف ودفن بتربة مزج الدحداح
حسين الوفائي
حسين بن علي بن محمد الوفائي شيخ سجادة الوفائية بزأوية الشيخ أبي بكر ابن أبي الوفا ظاهر حلب المحمية الحنفي الحلبي المولد هو وآباؤه الفاضل الكامل الأديب المرشد ولد في سنة اثنتي عشرة ومائة وألف وقرأ القرأن على الشيخ محمد الشهير بقدره وأخذ العلوم أصولًا وفروعًا عن العلامة السيد يوسف الدمشقي مفتي الديار الحلبية وعالمها واختص به وعن العالم الشيخ قاسم النجار وغيرهما وجلس على السجادة في الزأوية المذكورة بعد وفاة والده في سنة خمس وثلاثين ومائة وألف وكان شاعرًا له ديوان شعر كله توسل ومدح في النبي ﷺ والصحابة والأولياء خصوصًا في شيخه واستاذه الولي الكامل الشيخ أبي بكر الوفائي فدس سره ومن شعره قوله من قصيدة نبوية مطلعها
يا شفيع الورى وبحر العطايا ... وملاذ الضعيف والملهوف
ورسولًا أتى إلى الخلق طرا ... رحمة عمه فيضها بالصنوف
نبيًا به هدينا إلى الحق ... بهدي من عزمه الموصوف
ورؤفًا بالمؤمنين رحيمًا ... يوم نبلي بكل هول مخوف
حزت خلقًا ونلت خلقًا زكيًا ... وصفاتًا تليق بالموصوف
انني جئت نحو بابك أبغي ... كشف ضرًا ضرني بالوقوف
فأقلني منه ومن كل كل ... حل جسمي بجيشه الموصوف
أنت أنت الملاذ يا أشرف الرس ... ل وكنز الشتيت والمضعوف
منها
فعليك الصلاة تترى دوامًا ... ما تحلت صحائف بالحروف
وعلى الآل كل حين وآن ... وعلى الصحب معدن المعروف
وله قبل وفاته بأيام قليلة قوله
إذا عشت عمر النسر في ظل راحة ... أحافظ لذاتي بها وأصون
فلا بد لي يومًا بأن أسكن الثرى ... وأعلم حال الموت كيف يكون