880

Silat al-Jam' dan 'A'id al-Tadzil untuk Disambungkan Kepada Dua Buku al-I'lam dan al-Takmil

صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah

عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : ما زاد داود عليه السلام على أن قال: (اثفلنيها) أنى تحول لى عنها وطلقها قال: وهذا كما تقول لرجل بعني جاريتك، قال بعض العلماء(1): كان من أهل زمان داود يسئل بعضهم بعضا أن نزل له عن امرأته أن يتزوجها إذا أعجبته، وكان ذلك جائزا فيما بينهم فلذلك أقدم عليه داود فعاتبه الله على اشتغال قلبه بالمباح من الدنيا والتزيد منها لكونه بيأ كريما على الله ، هذا قول ابن مسعوه وابن عباس والعلماء المتقدمين .

قال الزهراوي : ومن تخى إلى غير هذا فإنما يأتي بما لا يصح عن عالمي ويلحقه فيه الإثم العظيم .

قال الإمام فخر الدين(2) - رضي الله عنه - : وتأويل الآية عند أهل التحقيق انها حكاية عن جماعة تسوروا قصره قاصدين قتله والإساءة إليه في أهله وماله، فأتوه في وقت ظنوا أنه فيه غافل فلما رآهم داود عليه السلام خافهم ، لما تقرر في العرف انه لا يتسور أحد دار غيره من غير أمره إلا لقصد السوء وخصوصا إذا كان صاحب الدار شخصا معظما، فلما رأوه مستيقظا انتقض عليهم تدبيرهم وخافوا، فاخترع بعضهم عند ذلك خصومة لا أضل لها، وزعموا أنهم إنما فصدوه من أجلها فقالوا: (خصمن) أى نحن خصمان إلى آخر الآية، وهذا التأويل الذي ذكرنا يطلق عليه لفظ القران من غير عدول عن ظاهر الكلام ، ولا احتياج إلى إسناد الكذب إلى الملائكة وحمل النعاج إلى النسوان، قال : وبالجملة فليس في الآية لفظ يشهد في الظاهر ما ذكروه إلا ثلاثة ألفاظ :

أحدها: قوله {وظن داود أنما فتنه }(3).

الثاني : قوله {فاستغفر ربه } .

Halaman 426