قلت: وما فائدة الحصان بغير أرجله؟ إن راكبه المسكين سيظل مشلول الحركة حتى تتم لحصانه الأرجل فيسير.
هنا وضع «الأحدب» قدحين كانا في يده، وضعهما على ظهر مكتبه، وجلس. إنه «الأحدب» الذي رأيته هناك على الجدار، وهو «الأحدب» الذي رأيته في الطريق. عبس وجهه وتجهم، ثم ساده استرخاء الذي فقد القدرة على الوقوف والحركة، وابتسم لكنها ابتسامة غير التي لقيني بها، هي ابتسامة صاحب النفس المريضة المعبأة بالهموم. ما أسرع التغير في سماء هذا الرجل: صفو في لحظة، وغمام كثيف في اللحظة التي تليها!
قال: لعل ذلك بعينه ما أعجزني عن إقامة الحصان على قوائمه، وإذن فما أشبه الجد باللعب ... كأني بك يا صديقي قد أتيتني لتستطلع شيئا من أمري. هذا هو أمري قد كشفت عنه في لحظة واحدة، في هذا الحصان المقعد تتلخص قصة حياتي، لكل امرئ جواده، وكل جواد يسير إذا استقام على أرجله، وجوادي كاب، والأرجل هناك، لكنها كانت تنتظر العين البصيرة لتضعها مكانها من جسم الجواد فيسير. إن الذي يرى أحرف الهجاء أمامه، ولا يستطيع أن ينشئ منها قصة مطردة أو قصيدة من الشعر يكون العجز فيه، ولا يكون العيب في أحرف الهجاء.
قلت: دع عنك الآن هذا الحصان ولعبته، وانظر ماذا أردت أن تضع في هذين القدحين من شراب.
لكني صممت أن أستطلع قصة الأحدب، أو قصة هذا «الجواد الكابي».
Halaman tidak diketahui