46

Rasa Kecur

الشعور بالعور

Penyiasat

الدكتور عبد الرزاق حسين

Penerbit

دار عمار-عمان

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٩هـ - ١٩٨٨هـ

Lokasi Penerbit

الأردن

قَوْله إِذْ بعث الله الْمَسِيح عِيسَى بن مَرْيَم قَالَ القَاضِي عِيَاض ﵀ نزُول عِيسَى ﷺ وَقَتله الدَّجَّال حق وصحيح عِنْد أهل السّنة للأحاديث الصَّحِيحَة فِي ذَلِك وَلَيْسَ فِي الْعقل وَلَا فِي الشَّرْع مَا يُبطلهُ فَوَجَبَ إثْبَاته وَأنكر ذَلِك بعض الْمُعْتَزلَة والجهمية وَمن وافقهم وَزَعَمُوا أَن هَذِه الْأَحَادِيث مَرْدُودَة بقوله تَعَالَى ﴿وَخَاتم النَّبِيين﴾ وَبِقَوْلِهِ ﷺ لَا نَبِي بعدِي // سنَن ابْن ماجة // وبإجماع الْمُسلمين أَنه لَا نَبِي بعد نَبينَا مُحَمَّد ﷺ وَأَن شَرِيعَته مؤيدة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا تنسخ وَهَذَا اسْتِدْلَال فَاسد لِأَنَّهُ لَيْسَ المُرَاد بنزول عِيسَى أَنه ينزل نَبيا يشرع وينسخ شرعنا وَلَا فِي هَذِه الْأَحَادِيث وَلَا فِي غَيرهَا شَيْء من هَذَا بل صحت هَذِه الْأَحَادِيث هُنَا بِأَنَّهُ ينزل حكما مقسطا يحكم بشرعنا ويحيي من أُمُور شرعنا مَا هجره النَّاس وَقَالَ عبد الْحق فِي التَّذْكِرَة وَذهب قوم إِلَى أَن نزُول عِيسَى يرفع التَّكْلِيف لِئَلَّا يكون رَسُولا إِلَى أهل ذَلِك الزَّمَان يَأْمُرهُم عَن الله وينهاهم قَالَ وَهَذَا مَرْدُود بالأخبار الَّتِي ذَكرنَاهَا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَغَيره وَقد روى أَبُو الزبير أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي يُقَاتلُون على الْحق إِلَى يَوْم الْقِيَامَة قَالَ فَينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم فَيَقُول أَمِيرهمْ تعال صل بِنَا فَيَقُول لَا إِن بَعْضكُم على بعض أَمر تكرمة لهَذِهِ الْأمة خرجه مُسلم جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات وَأَن بَين عَيْنَيْهِ مَكْتُوب كَافِر وَفِي بَعْضهَا مَكْتُوبًا وَالْأول مُشكل من ظَاهر الْعَرَبيَّة لِأَن اسْم إِن مَنْصُوب وَلكنه جعل اسْم إِن

1 / 83