768

Cabang-Cabang Iman

شعب الإيمان

Editor

أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

بيروت- لبنان

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن حماد.
قال البيهقي ﵀:
فأبان ﷺ بهذا الخبر أن الشح بالدين من الإيمان لأن ذكر الحلاوة مثل الإيمان وأراد أن الشحيح بدينه كالمتطعم بالشيء الحلو فكما أن الراغب في الإيمان لا يسلم له مقصوده منه إلا وأن يكون شحيحا به فإنه إذا شح بالإيمان لم يأت بما يفسده عليه كما أن من وجد حلاوة الحلو لم يأت بما يبطلها عليه.
والله أعلم.
ويدخل في هذا الباب ما اقتصه الله ﷾ علينا من خبر شعيب النبي ﵇ إذ قال له قومه:
(لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا).
فقال لهم:
﴿أَوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجّانَا اللهُ مِنْها﴾ إلى آخر الآية.
فإن في هذا الباب عدة معان مرجعها كلها إلى الشح بالدين.
أحدها: أن شعيبا ﵇ سمى مهانته المستكبرين من قومه نجاة وقد علم أن ضد النجاة الهلكة ومن كان عنده أن الكفر هلكة والإيمان نجاة لم يكن إلا شحيحا على دينه.
والثاني: أنه أشار بقوله: على الله توكلنا إلا أنه قد فوض أمره إلى الله تعالى فإن عصمه من الجلاء عن الوطن فذلك فضله.
وإن جلاءهم وما يهمون به من إخراجهم بالجلاء أحب إليه من مفارقة الدين وهذا من الشح بالدين لأن الله تعالى جعل الجلاء عن الوطن بمرتبة القتل.
والثالث: أن شعيبا ﵇ فرغ إلى الله واستنصره ودعاه كما يدعو في الشدائد إذا عرضت له والخطوب إذا نزلت فقال:

2 / 236