فمن كان له أمثال هذه الخيرات من الكفار فإنها تجمع وتوضع في ميزانه لأنّ الله تعالى قال:
﴿فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ [الأنبياء:٤٧].
فتأخذ من ميزانه شيئا غير أن الكفر إذا قابلها رجح بها، وقد حرّم الله الجنة على الكفار، فجزاء خيراته أن يخفّف عنه العذاب فيعذّب عذابا دون عذاب كفار كأنه لم يصنع شيئا من هذه الخيرات، ومن قال بهذا احتجّ بما.
٢٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، أنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي.
قال أبو الوليد: وأنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قالا: ثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن العباس بن عبد المطلب قال:
قلت: يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشيء فإنه كان يحفظك ويغضب لك؟ قال: «نعم، هو في ضحضاح من النّار ولولا أنا لكان في الدّرك الأسفل من النّار».
ورواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة.
ورواه مسلم عن محمد بن أبي بكر وابن أبي الشّوارب.
قال البيهقي ﵀: وذهب ذاهبون إلى أنّ خيرات الكافر لا توزن ليجزى بها بتخفيف العذاب عنه، وإنما توزن قطعا لحجّته حتى إذا قابلها الكفر رجح بها وأحبطها، أو لا توزن أصلا ولكن يوضع كفره، أو كفره وسائر سيئاته في إحدى، كفّتيه ثم يقال له: هل لك من طاعة نضعها في الكفة الأخرى؟ فلا يجدها، فيتثاقل الميزان فترتفع الكفّة الفارغة وتبقى الكفّة المشغولة فذلك خفة ميزانه، فأما خيراته فإنّها لا تحسب بشيء منها مع الكفر.
قال الله ﷿:
٢٧٩ - أخرجه البخاري (١٠/ ٥٩٢ فتح) عن موسى بن إسماعيل، مسلم (١/ ١٩٤) عن محمد بن أبي بكر المقدمي.
1 / 259
٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم عامة
٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿
٦ - الإيمان باليوم الآخر
٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت
١٣ - التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء
١٦ - شح المرء بدينه
٢٤ - الاعتكاف
٢٦ - الجهاد
٢٧ - المرابطة في سبيل الله ﷿
٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الإمام أو عامله على الغانمين