143

Cabang-Cabang Iman

شعب الإيمان

Penyiasat

أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول

Penerbit

دار الكتب العلمية

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

بيروت- لبنان

عبد السّلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبا عمرو بن محمد، ثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عكرمة. عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ، إِنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ [مريم:٤١]. قال: كان الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة: نوح، وصالح، وهود، ولوط، وشعيب، وإبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ومحمد ﷺ. ولم يكن من الأنبياء من له اسمان إلا إسرائيل وعيسى، فإسرائيل يعقوب، وعيسى: المسيح. قال البيهقي-﵀ والإيمان برسول الله ﷺ يتضمّن الإيمان له، وهو قبول ما جاء به من عند الله عنه والعزم على العمل به، لأنّ تصديقه في أنّه رسول الله إلزام لطاعته، وهو راجع إلى الإيمان بالله، والإيمان له. لأنه من تصديق الرسل وفي طاعة الرسول طاعة المرسل. لأنه بأمره اطاعه. قال الله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ﴾ [النساء:٨٠]. قال: والنبوة اسم مشتق من النبأ، وهو الخبر إلا أنّ المراد به في هذا الموضع خبر خاص وهو الذي يكرم الله ﷿ به أحدا من عباده فيميّزه عن غيره بإلقائه إليه، ويوقفه به على شريعته بما فيها من أمر، ونهي، ووعظ، وإرشاد، ووعد، ووعيد. فتكون النبوّة على هذا الخبر والمعرفة بالمخبرات الموصوفة فالنبي ﷺ هو المخبر بها. فإن انضاف إلى هذا التوقيف أمر بتبليغه الناس ودعائهم إليه كان نبيا رسولا. وإن ألقي إليه ليعمل به في خاصّته، ولم يؤمر بتبليغه والدعاء إليه، كان نبيّا ولم يكن رسولا فكل رسول نبيّ، وليس كل نبيّ رسولا. قال (^١): وقد أرشد الله تعالى إلى أعلام النبوة في القرآن، كما أرشد إلى آيات الحدث الدالة على الخالق والخلق فقال عزّ اسمه:

(^١) انظر المنهاج (١/ ٢٥٥،٢٥٦).

1 / 150