628

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Penerbit

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

عَلَيْه وَسَلَّم وسبه فَحُكْم هَذَا حُكَم السَّابّ نَفْسِه يُؤَاخَذ بِقَوْلِه وَلَا تَنْفَعُه نسْبَتُه إِلَى غَيْرِه فيبادر بقتله ويعجآ إلى الْهَاوِيَة أُمَّه وَقَد قَال أَبُو عُبَيْد الْقَاسِم بن سَلَام فِيمَن حَفِظ شَطْر بَيْت مِمَّا هُجِي بِه النَّبِيّ ﷺ فَهُو كُفْر وَقَد ذَكَر بَعْض من أَلْف فِي الإجْمَاع إجْمَاع الْمُسْلِمِين عَلَى تَحْرِيم رِوَايَة مَا هُجِي بِه النَّبِيّ ﷺ وكِتَابَتِه وَقِرَاءَتِه وَتَرْكِه مَتَى وُجِد دُون محْو وَرَحِم اللَّه أسْلَافَنَا المُتّقِين المُتَحَرّزين لِدِينِهِم فَقَد أسْقَطُوا من أحاديث المغازي والسير مَا كَان هَذَا سَبِيلَه وَتَرَكُوا روايَتَه إلَّا أشْيَاء ذَكَروهَا يَسِيرَة وَغَيْر مُسْتَبْشَعَة عَلَى نَحْو الْوُجُوه الأوّل لِيُرُوا نِقْمَة اللَّه من قائِلِهَا وأخْذَه المُفْتَرِي عَلَيْه بِذَنْبِه وَهَذَا أَبُو عُبَيْد الْقَاسِم بن سَلَام ﵀ قَد تحرى فِيمَا اضطر إِلَى الاستشهاد بِه من أهاجي أشعار الْعَرَب فِي كتبه فكنى عَن اسم المهجو بوزن اسْمُه استبراء لدينه وتحفظًا مِن المشاركة فِي ذم أَحَد بروايته أَو نشره فكيف بِمَا يتطرق إِلَى عرض سَيّد البشر ﷺ
فصل الْوَجْه السابع أَنّ يذكر مَا يجوز عَلَى النَّبِيّ ﷺ أَو يختلف فِي جوازه عَلَيْه وَمَا يطرأ من الأمور البشرية بِه ويمكن إضافتها إليه أو يذكر مَا امتحن بِه وصبر فِي ذات اللَّه عَلَى شدته من مقاساة أعدائه وأذاهم لَه ومعرفة ابتداء حاله وسيرته وَمَا لقيه من بؤس

2 / 247