399

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Penerbit

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

الصّدّيقُ ﵁ لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعْمَلُ بِهِ إلَّا عَمِلْتُ بِهِ إنّي أخْشى إنْ تَرَكْتُ شَيْئًا من أمْرِهِ أنْ أزيغَ
الْبَابِ الثاني: فِي لزوم محبته ﷺ
قَالَ اللَّه تَعَالَى (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقترفتموها) الآيَةَ، فَكَفى بِهذَا حصا وَتَنْبِيهًا وَدِلَالَةً
وَحُجَّةً عَلَى إلْزَامِ مَحَبَّتِهِ وَوُجُوب فرضا وَعِظَمِ خَطَرِهَا وَاسْتِحْقَاقِهِ لَهَا ﷺ إِذْ قَرَّعَ تَعَالَى من كَانَ مَالُهُ وَأَهْلُهُ وَوَلَدُهُ أَحَبَّ إليْهِ مِنَ اللَّه وَرَسُولِهِ وَأوْعَدَهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى (فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بأمره ثُمَّ فَسَّقَهُمْ بِتَمَامِ الآيَةِ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُمْ من ضَلَّ وَلَمْ يَهْدِهِ اللَّه، حَدَّثَنَا أَبُو عَلَيٍّ الغَسَّانِيُّ الْحَافِظُ فِيمَا أَجَازَنِيهِ وَهُوَ مِمَّا قَرَأْتُهُ عَلَى غَيْرِ وَاحِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سِرَاجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي حدثنا أبو محمد الأصيلي حَدَّثَنَا المَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا يعقوب ابن إبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزُ بْنِ صُهَيبٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: (لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ نَحْوَهُ وَعَنْ أَنَسٍ عَنْهُ ﷺ (ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وأن يحب

(قوله وعظم) بكسر العين وفتح الظاء المعجمة.

2 / 18