365

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Penerbit

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

(أَلقِ الدَّوَاةَ وَحَرِّفِ الْقَلَمَ وَأَقِمِ الْبَاءَ وَفَرِّقِ السِّينَ وَلَا تُعَوِّرِ الْمِيمَ وَحَسِّنِ اللَّهَ وَمُدَّ الرَّحْمَنَ وَجَوِّدِ الرَّحِيمَ) وَهَذَا وَإِنَّ لَمْ تَصِحَّ الرَّوَايَةُ أنَّهُ ﷺ كَتَبَ فَلَا يَبْعُدُ أنْ يُرْزَقَ عِلْمَ هَذَا وَيُمْنَعَ الْكِتَابَةِ وَالْقِرَاءَةَ * وَأَمَّا عِلْمُهُ ﷺ بِلُغَاتِ الْعَرَبِ وَحِفْظُهُ مَعَانِي أَشْعَارِهَا فَأمْرٌ مَشْهُورٌ قَدْ نَبَّهْنَا عَلَى بَعْضِهِ أَوَّلَ الْكِتَابِ وَكَذَلِكَ حِفظُهُ لِكَثِيرٍ من لُغَاتِ الْأُمَم كَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ (سَنَةْ سَنَةْ) وَهِيَ حَسَنَةٌ
بِالْحَبَشِيَّةِ، وَقَوْلُهُ (وَيَكْثُرُ الهَرْجُ) وَهُوَ الْقَتْلُ بِهَا، وَقَوْلُهُ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ (أَشْكَنْبَ دَرْدَ) أي وَجَعُ الْبَطْنِ بِالْفَارِسيَّةِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَعْلَمُ بَعْضَ هَذَا وَلَا يَقُومُ بِهِ وَلَا بِبَعْضِهِ إلَّا من مارس الدرس والعكوف على الكتاب وَمُثَافَنَةِ أَهْلِهَا عُمْرَهُ وَهُوَ رَجُل كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى أُمّيّ لَمْ يَكَتُبْ وَلَمْ يَقْرَأْ وَلَا عُرِفَ بِصُحْبَةِ من هَذِهِ صِفَتُهُ وَلَا نَشَأ بَيْنَ قَوْم لَهُمْ عِلْمٌ وَلَا قِرَاءَةٌ لشئ من هَذِهِ الأُمُورِ وَلَا عُرِفَ هُوَ قَبْلُ بشئ مِنْهَا قَالَ اللَّه تَعَالَى (وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ)

(قوله ألق الذوة) بفتح الهمزة وكسر اللام، أي: أصلح مدادها (قوله وَلَا تُعَوِّرِ الْمِيمَ) بضم المثناة الفوقية، وفتح العين المهملة وتشديد الواو المكسورة (قوله سنه سنه) قال ابن الأثير: وفى رواية سنا سنا بتخفيف نونهما وتشديدهما، وفى أخرى سناه سناه بالتشديد والتخفيف فيهما (قوله الهرج) بفتح الهاء وسكون الراء بعدها جيم (قوله أشكنب درد) بفتح الهمزة وسكون المعجمة وفتح الكاف بعدها نون ساكنة فموحدة كذلك فدالين مهملتين أولهما مفتوحة وبينهما راء وأشكنب معناه بالفارسية: البطن، ودرد: الوجع (قوله مثافنة بمثلثة وفاء ونون تقدم تفسيره (*)

1 / 358