Shifa
الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء
Penerbit
دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع
Wilayah-wilayah
•Maghribi
Empayar & Era
Almoravid atau al-Murābiṭūn
أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ: أبَانَ اللَّهُ تَعَالَى فَضْلَ نَبيِّنَا ﷺ وَفَضْلَ أُمَّتِهِ بِهَذِهِ الآيَةِ، وفِي قَوْلِهِ فِي الآيَةِ الْأَخْرَى (وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ على الناس) وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بشهيد) الآية، وقوله تعالى (وسطا) أَيْ عَدُولًا خِيَارًا، وَمَعْنَى هَذِهِ الآيَةِ: وكَمَا هَدَيْنَاكُمْ فَكَذَلِكَ خصَّصْنَاكُمْ وَفَضَّلْنَاكُمْ بِأَنْ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً خِيَارًا عُدُولًا لِتَشْهَدُوا لِلأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلامُ عَلَى أُمَمِهِمْ وَيَشْهَدَ لَكُمُ الرَّسُولُ بِالصِّدْقِ، قِيلَ إنَّ اللَّهَ ﷻ إِذَا سَأَلَ الْأَنْبِيَاءَ: هَلْ بَلَّغْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَتَقُولُ أُمَمُهُمْ: مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ، فَتَشْهَدُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ لِلأَنْبِيَاءِ، وَيُزَكِّيهِمُ النَّبِيُّ ﷺ وَقِيلَ مَعنَى الآيَةِ: إِنَّكُمْ حُجَّةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ خَالَفَكُمْ،
وَالرَّسُولُ ﷺ حُجَّةٌ عَلَيْكُمْ، حَكَاهُ السَّمَرْقَنْدِيُّ، وَقَالَ تَعَالَى (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ) قَالَ قَتَادَةُ والْحَسَنُ وَزَيْدُ بنُ أسْلَمَ: قَدَمَ صِدْقٍ هُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ يَشْفَعُ لَهُمْ، وَعَنِ الْحَسَنِ أيْضًا: هِيَ مُصِيبَتُهُمْ بِنَبِيِّهِمْ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ هِيَ شَفَاعَةُ نَبِيِّهِمْ مُحَمَّدٍ ﷺ، هُوَ شَفِيعُ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ: هِيَ سَابِقَةُ رَحْمَةٍ أَوْدَعَهَا فِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ
1 / 27