123

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Penerbit

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

ثُمَّ نَادَى يَا لَلْمُسْلِمِينَ - الْحَدِيثَ - وَقِيلَ كَانَ رسول الله ﷺ إِذَا غَضِبَ وَلَا يَغْضَبُ إِلَّا لِلَّهِ - لَمْ يَقُمْ لِغضَبِهِ شئ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ مَا رَأَيْتُ أَشْجَعَ وَلَا أَنْجَدَ وَلَا أَجْوَدَ وَلَا أرْضَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ إِنَّا كُنَّا إِذَا حَمِي الْبَأْسُ وَيُرْوَى اشْتَدَّ الْبَأْسُ وَاحْمَرَّتِ الْحَدَقُ اتْقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا يَكُونُ أَحَدٌ أَقْرَبَ إلى الْعَدُوِّ مِنْهُ وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلُوذُ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ أَقْرَبُنَا إلى العدو كان مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأْسًا
وَقِيلَ كَانَ الشُّجَاعُ هُوَ الَّذِي يَقْرُبُ مِنْهُ ﷺ إِذَا دَنَا الْعَدُوُّ لِقُرْبِهِ مِنْهُ، وَعَنْ أَنَسٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ لَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً فَانْطَلَقَ نَاسٌ قَبْلَ الصَّوْتِ فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَاجِعًا قَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ وَقَدِ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٌ وَالسَّيْفُ فِي عُنُقِهِ وَهُوَ يَقُولُ لَنْ تُرَاعُوا، وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ مَا لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَتِيبَةً إِلَّا كَانَ أَوَّلَ مَنْ يَضْرِبُ وَلَمَّا رَآهُ أُبَيُّ بْنُ خَلَفِ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَقُولُ أَيْنَ مُحَمَّدٌ لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا وَقَدْ كان يقول للنبي ﷺ حِينَ افْتَدَى يَوْمَ بَدْرٍ عِنْدِي فَرَسٌ أَعْلِفُهَا كُلَّ يَوْمٍ فَرَقًا من

(قوله عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طلحة) هذا الفرس اسمه مندوب جاء ذلك في الصحيح (قوله حين افتدى) بالفاء أي أعطى الجزية (قوله عندي فرس) جاء فِي بَعْض الروايات أن اسمه العود بفتح العين المهملة وسكون الواو بعدها دال مهملة (قوله فرقا) (*)

1 / 116