930

Kitab Shifa Uwam

كتاب شفاء الأوام

Genre-genre
Zaidism
Wilayah-wilayah
Yaman

(خبر) وروي أن عليا عليه السلام أنه خطب الناس فقال: (سيأتي على الناس زمان عضوض يعض المؤسر على ما في يده ولم يأمر بذلك) قال الله تعالى: {ولا تنسوا الفضل بينكم}[البقرة:237]، ويبايع المضطرين ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع المضطر وبيع الغرر، وهذا يدل على ما قلناه؛ لأنه بيع المضطر وبيع الغرر إذ لولا اضطراره لما زاد في قيمته لأجل التأجيل فوجب القضاء بتحريمه وهو اختيار الهادي إلى الحق وهو قول الناصر للحق والقاسم وهو المروي عن زين العابدين علي ابن الحسين وعند المؤيد بالله أنه يصح لظاهر قوله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا}[البقرة:275]، والأصوب أن هذه الآية لا تدل على ذلك؛ لأن أكثر ما فيها أن تكون عامة وما ذكرناه خاص لها وهو يجب بناء العام على الخاص وعلى مذهب الهادي إلى الحق أنه لا فرق بين أن ينطقا بذلك أو يكونا مضمرين له فإن البيع غير جائز ذكره السيد أبو طالب، وهذا صحيح لظاهر قول الله تعالى: {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم}[النساء:29]، والمعلوم أن المبتاع غير راض به وأنه لم يدخل فيه اختيارا بل دخل فيه اضطرارا فأشبه بيع الكره.

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ولا ربا بين المسلمين وأهل الحرب في دار الحرب)) احتج به بعض العلماء على جواز الربا في دار الحرب مع أهلها ويجعله خاصا بعموم الظواهر الأولى وهو محمول على مذهب الهادي على النهي عن الربا كما تقول لا دعوى لك عندي في هذا الأمر أي لا تدع عندي شيئا منه وهو كما ترى فيه بعد والأقرب أنه لا يكون ربا شرعيا؛ لأن ذلك هو حقيقة اللفظ.

Halaman 391