(خبر) مارواه ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين ولا الدينار بالدينارين ولا الصاع بالصاعين، ومعلوم أنه لم يرد به نفس المكيال الذي هو الصاع إذ لاخلاف في جواز بيع الصيعان بعضها ببعض متفاضلا فلم يبق إلا أن المراد به ما يكال في الصاع فاقتضى تحريم التفاضل في جمع جنس المكيلات.
(خبر) وروي أنه صلى الله عليه وآله وسلم وجد عند بعض أهله تمرا جيدا فقال: ((من أين لكم هذا)) قالوا: أبدلنا صاعين بصاع قال: ((لا يصح صاعان بصاع ولا درهمان بدرهم)).
(خبر) وعن علي عليه السلام قال: (أهدي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تمر فلم يرد منه شيئا) فقال لبلال: ((دونك هذا التمر حتى أسألك عنه)) قال: فا نطلق بلال فأعطى التمر مثلين وأخذمثلا فلما كان من الغد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((آتانا خبيتنا التي استخبأناك)) فأخبره بالذي صنع فقال رسول الله: ((هذا الحرام الذي لا يصح أكله انطلق فاردده على صاحبه ومره لا يبيع هكذا ولا يبتاع)).
(خبر) وروى الهادي إلى الحق عليه السلام هذا الخبر بلفظ فيه بعض الإختلاف فهذا الأول باللفظ دون المعنى، ورواه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
(خبر) وروى أبو سعيد الخدري وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر سوار ابن عروبة أخا بني عدي الأنصاري على خيبر فأتاه بتمر جيد فقال له: ((أكل تمر خيبر هكذا)) قال: لا ولكنا نشتري الصاع بالصاعين والصاعين بالثلاثة فقال: ((لاتفعلوا ولكن بيعوا تمركم هذا بعوض واشتروا بثمنه من هذا)) وكذلك الميزان ومعلوم أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يرد الميزان نفسه لإجماع الأمة على جواز بيع بعض الموازين ببعضها متفاضلا فثبت أنه أراد الموزون وما يدخل في الوزن فاقتضى مجموعة تحريم بيع الموزونات بعضها ببعض متفاضلا.
Halaman 384