فصل
قال الله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية...}[النور:5] الآية، دل ذلك على أنه لا يجوز نكاح الزاني، وقد نص على ذلك الهادي إلى الحق عليه السلام وإن وجد منها الزنا بعد نكاحه لها وعلم ذلك من حالها حرم عليه مداناتها ولم يجز له الاستمرار على نكاحها فإن استمر على ذلك مع العلم كان مفسدا يستتاب فإن تاب وإلا قتل ويدل عليه.
(خبر) وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((اقتلوا الديوث الذي لا غيرة له)).
(خبر) وعن علي عليه السلام إذا فجر الرجل بالمرأة ثم تاب وتفرقا وتوثقا إلا يعير أحدهما صاحبه بما كان منهما وطلبها نفسها ليختبرها فامتنعت منه فليتزوجها ومثله نص الباقر والقاسم، والهادي عليهم السلام.
(خبر) وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها قال: هما زانيان أبدا، وهذا محمول على من تزوجها قبل التوبة بدليل ما تقدم أو على أنهما زانيان في حكم القذف إن قاذفهما لا يحد.
فصل
فإن لم يكن إلا مجرد التهمة استحب له فراقها ولم يجب لما روي.
(خبر) وهو أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن امرأتي لا ترد يد لا مس فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((طلقها)) قال إنها جميلة وإني أحبها قال: ((أمسكها)) فدل ذلك على أنه لا يجب فراقها بالتظنن ولا يصح حمل ذلك على جواز إمساكها مع العمل بالزنا لما تقدم من الآية والخبر من قتل الديوث وقول الله تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله...}[المجادلة:22]الآية، ولا موادة أكثر مما بين الزوجين فدل ذلك على ما قلناه.
فصل
قال الله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات}[النساء:25]، دلت الآية على أنه لا يجوز لحر نكاح الأمة إلا بشرطين:
Halaman 171