650

Kitab Shifa Uwam

كتاب شفاء الأوام

Genre-genre
Zaidism
Wilayah-wilayah
Yaman
فصل

قال الله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم...} [المائدة:95] الآية، دل ظاهرها على أن من حصل قاتلا للصيد في حال الإحرام وجب عليه الجزاء لأن لفظه من ألفاظ العموم والإستغراق فمن قال من دخل داري فله درهم عم ذلك كل من دخلها ولا يفترق الحال في من دخلها وحده أو معه جماعه لأنه داخل كذلك من حصل قاتلا للصيد سمي قاتلا سواء قتله منفردا أو معه جماعة دليله قول الله تعالى: {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة}[النساء:92] على أن الرقبة تجب على كل قاتل خطأ سواء كان منفردا بالقتل أو مشاركا لغيره، دل ذلك على صحة مذهب الهادي عليه السلام على أنه إذا اشترك في قتل الصيد مفرد وقارن فعلى المفرد جزاء واحد وعلى القارن جزاءآن وإن شاركهم حلالا فلا شيء عليه؛ لأن الجزاء إنما يجب لأجل الإحرام وليس بمحرم وعلى المفرد جزاء لأنه محرم بإحرام واحد وعلى القارن جزاءآن لأنه محرم بإحرامين ودلت الآيه على أن ما لا مثل له مما يقتله المحرم من صيد البر ففيه القيمة لقوله تعالى: {أو كفارة طعام مساكين}[المائدة:95]، وروي عن علي عليه السلام من طريق زيد بن علي أنه قال في الجرادة قبضة من طعام وعن عمر أنه قال: تمرة خير من جرادة وروى ابن أبي شيبة أن مروان بن الحكم سأل ابن عباس عن الصيد يصيده المحرم لا يجد له مثالا من النعم فقال ابن عباس: ثمنه تهدية إلى مكة وعن ابن عباس وابن عمر فيما حرم قتل قطاة قالا فيها ثلثا مد وثلثا مد خير في بطن مسكين من قطاة وعن عمر وعبد الله أنهما قالا: في بيض النعام قيمته ولم يرو عن أحد من الصحابة خلاف ذلك فثبت باتفاقهم أن في صغار الطيور التي لا مثل لها القيمة وذكر السيدان الأخوان رضي الله عنهما في تحصيل مذهب الهادي عليه السلام في صغار الطيور التي لا مثل لها أنه تجب فيه القيمة وهو مذهب القاسم.

Halaman 107