586

Kitab Shifa Uwam

كتاب شفاء الأوام

Genre-genre
Zaidism
Wilayah-wilayah
Yaman
فصل في الذكر عند المشعر الحرام والوقوف به

(خبر) وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ركب نا قته حتى أتى المشعر الحرام واستقبل ودعا وكبر وهلل فلم يزل واقفا حتى أسفر، وقد دل على ذلك قول الله تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام}[البقرة:198] والذكر هناك لا يكون إلا بأن يكون فيه وقد وقف فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد قال: ((خذوا عني منا سككم)).

قال يحيى عليه السلام : حد المشعر إلى المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر.

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أردف الفضل بن العباس ووقف على قزح وهو المشعر الحرام وقال: ((هذا قزح وهو الموقف وجمع كلها موقف)).

(خبر) وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ركب القصوى -يعني ناقته- حتى رقى المشعر الحرام واستقبل القبلة ودعى الله وهلل وكبر ووحد ولم يزل واقفا حتى أسفر ثم دفع قبل أن تطلع الشمس، دل ذلك على وجوب ما رويناه إلا ما قام دليله لقوله عليه السلام: ((خذوا عني منا سككم)) فأما الأدعية فمخصوصة بالإجماع فإنه لا خلاف أنها غير واجبة.

(خبر) وروى المسور بن مخرمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((كانوا يدفعون من المشعر الحرام بعد أن تطلع الشمس إذا كانت على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال من وجوههم وإنا ندفع قبل أن تطلع الشمس يخالف هدينا هدي أهل الأوثان والشرك)) دل ذلك على أن الإفاضة من المشعر قبل طلوعها نسك واجب، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((خذوا عني مناسككم)) لا سيما أنه ذكر ((هدينا يخالف هدي أهل الأوثان وأهل الشرك)) وقد روي أنهم كانوا يقولون: (أشرق ثبير كيما نغير) وإذا ثبت أنه نسك واجب وجب بتركه دم لما ذكرناه أولا من الخبر.

(خبر) وروى الفضل بن العباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال غداة يوم النحر: ((القط لي حصاة فلقطت له حصيات مثل حصى الخذف)).

Halaman 39