(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ترفع الأيدي عند الموقفين يعني عرفة والمشعر الحرام)) دل ذلك على استحباب الدعاء برجوع وإخلاص وعلى استحباب رفع الأيدي عند الدعاء في هذين الموقفين وفي خبر ابن عباس ((أيها الناس إن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من هذا الموضع إذا صارت الشمس على الجبال كعمائم الرجال ونحن ندفع بعد الغروب مخالفة لهدي أهل الشرك والأوثان)).
(خبر) وعن علي عليه السلام أنه قال: (وقف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعرفة ثم أفاض حين غابت الشمس وعندنا أن من أفاض قبل غروبها فعليه دم؛ لأنه ترك نسكا، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من ترك نسكا فعليه دم)) رواه ابن عباس.
(خبر) وروى الفضل بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال للناس: ((عشية عرفة وغداة جمع حين دفعوا عليكم بالسكينة)) دل على استحباب ذلك.
(خبر) وروى أسامة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يسير العنق فإذا وجدفرجه نض، دل ذلك على استحباب الإسراع إذا وجد فرجه ولم يؤذ أحدا من المسلمين بذلك وعلى استحباب السير الهوينا عند الإزدحام لئلا يؤذي أحدا منهم؛ لأن العنق بالعين غير معجمة مفتوحة والنون مفتوحة والقاف السير الفسيح قال الشاعر:
لما رأتني عنقى ذبيب
وقوله: نض بالنون مفتوحة والضاد معجمة يقال: نض البلاد أي قطعها قال الهذلي:
وإذا نضوت به الفجاج رأيته ... ينضوا مخار مها هوي الأجدل
ونض الفرس الخيل إذا سبقها وكذلك البعير وغيره من الدواب.
Halaman 36