517

Kitab Shifa Uwam

كتاب شفاء الأوام

Genre-genre
Zaidism
Wilayah-wilayah
Yaman

(خبر) وعن عائشة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكر أنه احترق ندما فسأله عن أمره فقال: وقعت على امرأتي في رمضان، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمكتل يدعى العرق وفيه تمر فقال: ((أين المحترق؟ فقال: تصدق بهذا)).

قلنا: هذه الأخبار وما جاذبها تقتضي التعارض فإن بعضها يقتضي التخيير بين الكفارات الثلاث الأولى، وإذا اقتضى التخيير كان مانعا لوجوب الترتيب بينها وبعضها يقتضي وجوب الترتيب فإذا اقتضى ذلك كان مانعا لوجوب التخيير وجوازه، وبعضها يقتضي القضاء بمثل كفارة الظهار وهي تقتضي الترتيب وتقديم الكفارة قبل المماسة فهي تعارض الأخبار الأولى، وبعضها يقضي بالصدقة لا غير، فإذا تعارضت سقط القول بوجوبها لتعارضها وحملناها على الاستحباب؛ لئلا تبطل فائدة كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو حكيم لا يجوز إلغاؤه وإبطال فائدته، والله الهادي.

فصل

وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن القبلة للصائم فقال: ((أفطرا جميعا)) وظاهره يقتضي فساد الصوم بالقبلة أنزل أولم ينزل؛ لأنه لم يفصل، غير أن الإجماع منعقد على أنهما إذا لم يقع منهما إنزال مع القبلة لم يفطرا ولم يفسد صومهما، حملناه على أنه وقع مع القبلة إنزال فيفسد الصوم ويجب القضاء؛ ولأن الأخبار المتواترة تطابقت على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقبل نساءه وهو صائم، وروي أنه رخص في القبلة للشيخ ونهى عنها الشاب لما لا يؤمن من وقوعه في المحظورات، فدل على أن القبلة إذا لم يكن معها إنزال لم يفسد الصوم، وإذا وقع معها إنزال فسد صوم من أنزل من الزوجين، فإن أنزلا جميعا فسد صومهما.

(خبر) وعن جابر قال: قبلت وأنا صائم فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: قبلت وأنا صائم فقال: ((أرأيت لو تمضمضت وأنت صائم)) فشبه القبلة بالمضمضة وقد ثبت أن المضمضة لا تفسد الصوم فكذلك القبلة.

Halaman 521