أما الفقراء فالفقير هو الذي لا يملك إلا المنزل، وثياب الأبدان، والخادم، سواء بلغ ذلك فوق النصاب أو لا، وقيل لأعرابي: أفقير أنت؟ قال: لا، بل مسكين، قال الشاعر:
أما الفقير الذي كانت حلوبته ... وفق العيال فلم يترك له سبد
فسماه الشاعر فقيرا، وله حلوبة، والفقير هو أعلى حالا عند أئمتنا عليهم السلام من المسكين، وقد حكى ذلك عن أبي العباس ثعلب وهو من علماء اللغة، ونص عليه القاسم والهادي وهما حجازيا اللغة، وبه قال الناصر للحق.
وأما المساكين فالمسكين هو أدنى حالا من الفقير، وأضعف منه وأشد منه فاقة وضعفا، يدل على ذلك قول الله تعالى: {أو مسكيا ذا متربة}[البلد:16] قيل في التفسير: هو الذي ألزق جلده بالتراب لعريه فلم يلق شيئا يحول بين جلده وبين التراب.
Halaman 460