قال الراوي: فحسبوها فخرج المال مستويا، فقال علي رضي الله عنه: أيكون عندي مال لا أؤدي زكاته، وذهب زيد بن علي إلى أن الزكاة لا تجب في مال نقاص العقول، وبه قال الباقر، والصادق، والناصر، والأول هو الأولى بما بيناه.
وروي أن الصادق قيل له: إنه يروى عن علي عليه السلام أنه زكى مال بني رافع، فقال: كان أبي ينكر هذا، وهذا لا يعارض ما رويناه أولا بمعنى أنه يسقطه وينفيه؛ لأن ما ذكرناه مثبت وهذا ناف، والمثبت أولى، ويجوز أن يكون خلاف في قبول خبره، وأما التمكن من المال فسيأتي الكلام فيه.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (( ليس في المال المستفاد زكاة حتى يحول عليه الحول)) دل ذلك على أنه لا يجب ضم الفوائد إلى النصاب الأول فيزكى بحوله، ويدل عليه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم.
فصل
وأما الجواهر واللآلئ ففيهما الزكاة بشروط:
أحدها: أن تبلغ قيمتها نصابا أحد نصابي الذهب أو الفضة.
والثاني: أن يحول عليهما الحول.
والثالث: أن يكون المالك مسلما، وقولنا: أن يبلغ قيمتها مائتي درهم قفلة أو عشرين مثقالا؛ لأنه لا نصاب له في نفسه فوجب أن يكون مقداره ما ذكرناه كأموال التجارة، فحينئذ تجب زكاتها وهي ربع العشر، هذا على مذهب القاسم ويحيى وأتباعهما، وحجتهم الظواهر التي دلت على وجوب الزكاة في الأموال وهذه من الأموال.
Halaman 423