398

Kitab Shifa Uwam

كتاب شفاء الأوام

Genre-genre
Zaidism
Wilayah-wilayah
Yaman

(خبر) وروي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على رجل فقام عند رأسه وعلى امرأة فقان عند عجيزتها، فقال له العلاء بن زياد: هكذا كانت صلاة رسول الله على المرأة عند عجيزتها وعلى الرجل عند رأسه؟ قال: نعم، ونحن نختار ما اختاره أئمتنا عليهم السلام؛ لأنه إن صح أنهم أجمعوا على ذلك فإجماعهم حجة وإن لم يجمعوا فما اختاره الأكثر أولى لما عرف أنه الأفضل.

فصل في بيان من يصلى عليه ومن لا يصلى عليه

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((صلوا خلف من قال لا إله إلا الله وعلى من قال لا إله إلا الله)) دل ذلك على وجوب الصلاة على كل مسلم؛ لأنه أمر بالصلاة عليه، والأمر يقتضي الوجوب، ولا خلاف أن الصلاة على جنازة المسلم لا تجب على الأعيان فبقي أنها واجبة على الكفاية إذا قام بها بعض المسلمين سقط وجوبها على الباقين وهو إجماع من قال لا إله إلا الله في وقت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالغرض به من كان مسلما بأن يضم إلى شهادة لا إله إلا الله الشهادة بأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والإقرار بجملة الإيمان والعمل بما توجه العمل به وهو القيام بالواجبات، وترك الكبائر من المقبحات؛ لأن اليهود يشهدون أن لا إله إلا الله وذلك لا يخرجهم إلى الإسلام، ولا تجب الصلاة عليهم، ولا خلفهم بسببه، فدل على أن المراد ما ذكرناه؛ ولأن من لم يكن كذلك فهو إما كافر وإما فاسق وكلاهما لا تجوز الصلاة عليه لقوله تعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون}[التوبة:84] فعلل المنع من الصلاة عليهم بكفرهم وفسقهم جميعا، فلولا أن كل واحد منهم مؤثر في المنع من الصلاة عليهم لما جاز التعليل، وقد قال تعالى: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى}[التوبة:113] فدل على ما قلناه.

Halaman 400