(خبر) وعن عبدالله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان إذا استسقى قال: ((اللهم اسقنا غيثا مغيثا، هنيئا مريئا، مريعا غدقا، مجلجلا عاما، طبقا سحا دائما، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم بالعباد وبالبلاد من اللأوئ والضنك والجهد ما لا يشكى إلا إليك، اللهم انبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنزل علينا من بركاتك، اللهم ادفع عنا الجهد والجوع والعري واكشف عنا ما لا يكشفه غيرك، اللهم إنا نستغفرك إنك منت غفارا فارسل السماء علينا مدرارا)) وفي خبر أنس أن الناس شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، هكلت الموال وخشينا الهلاك على أنفسنا فادع الله أن يسقينا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده فوالله ما في السماء بيضي ولا والله ما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده حتى رأينا السماء تنشأ من هاهنا وهاهنا حتى صارت ركاما فصبت سبع ليال وأيامهن من الجمعة إلى الجمعة فقال الناس: يا رسول الله، تهدمت البيوت، وانقطعت الطرق، وخشينا الغرق، فادع لنا ربك يحبسها، فرأيت رسول الله رافعا يده وما ترى في السماء من خضراء، فقال: ((اللهم حوالينا لا علينا)) فوالله ما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده حتى رأيت السماء تتصدع، وكان يدعو إذا خشي من كثرة المطر هدم البيوت والبنيان دعا الله صلى الله عليه وآله وسلم بما رواه المطلب بن قنطب أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول سقيا رحمة ولا سقيا عذاب ولا سحق ولا بلا ولا هدم ولا غرق، اللهم على الظراب الظراب الجبال -وهي بالظاء المعجمة- وإلى منابت الشجر، اللهم حوالينا ولا علينا، وروي أيضا أنه قال: ((اللهم ظهور الجبال والآكام، وبطون الأودية ومنابت الشجر)) قال: فانجابت عن المدينة انجياب الثوب.
(خبر) وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا جاء المطر قال: ((صبا هنيئا مريئا)).
(خبر) وعن أنس قال: أصابنا مطر ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحسر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أصابه المطر فقلنا: يا رسول الله لم فعلت هذا؟ فقال: إنه حديث عهد بربه -يعني بركة ربه تعالى- لأن في الأخبار أن المطر يمزج بماء من ماء الجنة فإن كثر المزاج كثرت بركته وإن قل قلت.
(خبر) وروي أنه قيل: جرى الوادي فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخرجوا بنا إلى هذا الذي سماه الله طهورا حتى نتوضأ منه ونحمد الله عليه، فيستحب الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جميع ما تقدم.
فصل
وقلنا: يجهر بالقرآن بهذه الصلاة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه جهر فيها واستحب أئمتنا عليهم السلام أن يقلب الإمام رداءه فيجعل الذي على يمينه يساره، والذي على يساره على يمينه أو يجعل أعلاه أسفله اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
(خبر) لما رواه ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قلب رداءه فجعل يمينه عن يساره، ويساره عن يمينه.
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استسقا وعليه خميصة له سودى فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه فأي ذلك أحب المصلي فعل، والمراد به التفاؤل، كأنه يقول اللهم حول عنا الجدب كتحويل هذا الرداء.
Halaman 370