فصل في بيان ما يستحب للإمام أن يفعله في هذا اليوم
(خبر) وروى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه كان يأتي الجمعة حافيا، وفي رواية أخرى عنه عليه السلام أنه كان إذا راح إلى الجمعة يمشي حافيا ويقول: إنه موطن لله، وإليه ذهب الهادي فإنه ذكر أنه يستحب له أن يأتيها راجلا وإن أتاها حافيا المرة بعد المرة كان مستحبا.
(خبر) وروى أبو قتادة وأبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين)).
(خبر) وروي أن سليكا الغطفاني دخل والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب فقال له: أركعت؟ قال: لا. قال: ((قم فصل ركعتين)).
(خبر) وروى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين)) دل ذلك على استحبابهما وهو الذي نص عليه محمد بن الهادي، ولا خلاف أنهما غير واجبتين فاستحب ذلك للإمام ولغيره.
(خبر) وروي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما صعد المنبر سلم على الناس.
(خبر) وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا استقبل بوجهه الناس وهو على المنبر سلم ثم جلس، دل على أنه يستحب للأئمة بعده أن يفعلوا كذلك.
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ أذان المؤذن، دل على ما ذكره أئمتنا عليهم السلام من أن الإمام يقف بعد تسليمه على الناس حتى يفرغ المؤذنون من الأذان.
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قام يخطب متوكئا على عصا أو قوس فحمد الله وأثنى عليه، دل ذلك على ما نص عليه أئمتنا عليهم السلام من أنه يستحب له أن يتوكأ في خطبته على سيف أو عكازة أو قوس وذلك مما جرت به عادت الخطباء من المسلمين، وتوارثوه خلفا عن سلف إلى يومنا هذا، ويخطب قائما.
(خبر) لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يخطب قائما، ولا خلاف في كونه مشروعا وعليه عمل المسلمين إلى يومنا هذا.
Halaman 324