314

Kitab Shifa Uwam

كتاب شفاء الأوام

Genre-genre
Zaidism
Wilayah-wilayah
Yaman
فصل

إن دعوى الإجماع من العترة غير محقق، وكثير من أهل البيت عليهم السلام لم ينقل عنه في ذلك نفي ولا إثبات، ومن الجائز أن يكون بعضهم يقول بخلاف ذلك فلم ينقل إلينا ولم يرو الكلام في ذلك إلا عن جماعة قد مضى تعيينهم، وإذا كان كذلك لم يكن قول آحادهم حجة لعدم الدلالة على ذلك فهذا فيما ادعيتم أن الظاهر أنه إجماع العترة عليهم السلام.

وأما الخبر الأول الذي احتججتم به فإن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((فمن تركها في حياتي أو بعدها وله إمام عادل)) يدل على اعتبار إمام في حياته سواءه وليس ذلك إلا إمام الصلاة، وهو الذي يصح أن يكون إماما في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعده فيجب اعتباره؛ إذ لا يصح حصول الإمام الأعظم في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ لا إمام في وقته صلى الله عليه وآله وسلم تكون الأمور منوطة به لا عادلا ولا جائرا، وقد قال: ((فمن تركها في حياتي)) فلا اعتبار بالإمام الأعظم في حياته ولا علقة بينه وبين هذه الصلاة، بل نسبتها إليه كنسبة الفجر والعصر وغيرهما من الصلوات الخمس إليه، والصلاة لله تعالى خالصة دون غيره، فأما الدعاء للإمام في الخطبة فجرت به عادة المسلمين وليس بشرط في صحة الخطبة.

وذكر السيدان الأخوان أن ذكر الإمام في الخطبة ليس بشرط في صحتها.

قال السيد أبو طالب: وإنما يدعى له فيها؛ لأن عمل المسلمين قد جرى به، وإذا ثبت ذلك تحقق أن الحاجة إلى إمام الصلاة فتجوز الصلاة خلفه عدلا كان أو جائرا، فيكون الخبر قد أفادنا حكمين:

أحدهما: اشتراط الإمام الجماعة الذين يصلون معه الجمعة.

Halaman 315