307

Kitab Shifa Uwam

كتاب شفاء الأوام

Genre-genre
Zaidism
Wilayah-wilayah
Yaman

قال: لم اسمع من عروة في ذلك شيئا، فإن صح حملناه على الاستحباب ليلائم ما ذكرناه أولا من الأخبار؛ ولأنها عبادة لا يجب المضي في فاسدها فلا تلزم بالشروع فيها كالتطوع بالوضوء إذا أفسده؛ ولأنه دخل في صلاته متطوعا فإذا أفسدها لم يجب عليه قضاؤها دليله إذا أفسده بالارتداد، فإن قاسوا صلاة التطوع على الحج التطوع أو العمرة كان قياسنا أولى للتجانس؛ لأنه قياس صلاة على صلاة خلاف ما ذكروه؛ ولأن الحج ورد حكمه في هذا الباب مخالفا لقياس الأصول وما ورد بخلاف قياس الأصول فلا يجوز القياس عليه عند مخالفينا من الفقهاء في المسألة، ثم المعنى أنه يجب المضي في الحج الفاسد بخلاف مسألتنا.

فصل في كيفية القضاء

يجب عند أئمتنا عليهم السلام من عليه صلاة فائتة أن يقضيها كيف شاء من غير مراعاة الترتيب فيها؛ لأن الترتيب إنما يجب في الأوقات فإذا زالت الأوقات زال، وذكر الشيخ علي خليل أنه إجماع، ولا يجب الترتيب في القضاء بين الفوائت وفرض الوقت، وبه قال المنصور بالله، وعند زيد بن علي أن يجب الترتيب بين قضاء الفوايت وفرض الوقت إذا كانت الفوايت خمس صلوات.

وجه القول الأول: (خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا التي أقيمت)).

(خبر) وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (خبر) أنه قال: ((ذا نسي أحدكم صلاته فذكرها وهو في صلاة مكتوبة فليبدأ بالتي هو فيها فإذا فرغ منها صلى التي نسيها)) وهذا نص في موضع الخلاف، فإن قيل: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما فاتته أربع صلوات يوم الخندق حتى كان عند هوي من الليل فقضاهن على الترتيب.

Halaman 308