1054

Kitab Shifa Uwam

كتاب شفاء الأوام

Genre-genre
Zaidism
•
Wilayah-wilayah
Yaman
•
فصل

قال الله تعالى: {حرمت عليكم الميتة}، فدل ذلك على أن الجنين إذا خرج من بطن أمه وهو ميت لم يحل أكله؛ لأنه ميتة، وإن خرج حيا وذكي جاز أكله، وبه قال علماء أهل البيت عليهم السلام سوى زيد بن علي فإنه ذهب إلى أنه إن تم خلقه وأشعر حل أكله وكانت ذكاة أمه ذكاة له، وإن لم يتم خلقه لم يؤكل، فإن قيل: روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في الجنين: ((ذكاته ذكاة أمه)) قلنا: يحتمل أن يكون المراد به أن ذكاته كذكاة أمه كقوله تعالى: {وجنة عرضها السماوات والأرض}[آل عمران:133]، وكما قال الشاعر:

فعيناك عيناها وجيدك جيدها ... ولكن ملء الكشح من مي أملح

وكما يقول القائل لغيره: مذهبي مذهبك واعتقادي اعتقادك، فإن قيل: روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ذكاة الجنين ذكاة امه إذا أشعر)) وكذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في الأجنة: ((ذكاتها ذكاة أمها إذا أشعرت)) فالجواب أن معناهما ما ذكرناه أولا، فأما ذكر الشعر فيحتمل أن يكون السائل سأله عن جنين قد أشعر فأجابه على حسب سؤاله.

(خبر) وروى نافع قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مغنما لذي الحليفة فند بعير فتبعه رجل من المسلمين فضربه بسيف أو طعنه برمح فقتله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش فما ند منها فاصنعوا به هكذا)) وفي حديث آخر ((إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش)) الأوابد-بالباء معجمة بواحدة من أسفل والدال معجمة بواحدة من أسفل-: وهي التي قد تأبدت أي توحشت ونفرت من الإنس، قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ند)) هو -بالنون والدال معجمة من أسفل بواحدة- يقال: ند البعير ندا وندادا وندودا إذا نفر وذهب على وجهه، والدلالة من الخبر من وجهين:

Halaman 96